٧٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ " رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ " ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٧٩٩ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) : وَفِي نُسْخَةٍ " النَّبِيُّ " - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ) : أَيْ لِلْإِحْرَامِ، وَهُوَ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ عِنْدَنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: ١٥] (حِينَ يَقُومُ) : وَفِيهِ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ أَنَّ الْقِيَامَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْإِحْرَامِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ) : التَّكْبِيرَاتُ الَّتِي لِلِانْتِقَالِ مِنَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ (ثُمَّ يَقُولُ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ) ، أَيْ: حِينَ يَشْرَعُ رَفْعَهُ (مِنَ الرَّكْعَةِ) ، أَيْ: مِنَ الرُّكُوعِ، وَبِهِ تَتِمُّ الرَّكْعَةُ لِلْمُقْتَدِي (ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: " رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ") : قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمُؤْتَمَّ لَا يَذْكُرُ التَّسْمِيعَ، وَفِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ اهـ.
فَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُنْفَرِدِ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا إِجْمَاعًا، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ذِكْرُ الِانْتِقَالِ، وَرَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ذِكْرُ الْقِيَامِ، فَمَدْفُوعٌ ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: ثُمَّ يَشْرَعُ فِي قَوْلِ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَهُوَ قَائِمٌ (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي) : بِكَسْرِ الْوَاوِ، أَيْ: يَهْبِطُ وَيَنْزِلُ إِلَى السُّجُودِ (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) ، أَيْ: مِنَ السُّجُودِ (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ) ، أَيْ: حِينَ يُرِيدُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ (ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) : قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَفِيهِ تَرْجِيحُ مُقَارَنَةِ الِانْتِقَالِ بِالتَّكْبِيرِ كَمَا هُوَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَأَنَّ التَّسْمِيعَ يُذْكَرُ حَالَةَ الِانْتِقَالِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَالتَّحْمِيدُ حَالَةَ الِانْتِقَالِ مِنَ الْقِيَامِ، وَعَلَى وَفْقِهِ ذِكْرُ فِي جَامِعِ التُّمُرْتَاشِيِّ وَقَالَ فِيهِ: فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالتَّسْمِيعِ حَالَةَ الرَّفْعِ لَا يَأْتِ بِهِ حَالَةَ الِاسْتِوَاءِ، وَقِيلَ: يَأْتِي بِهِمَا (ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ) ، أَيْ: جَمِيعَ مَا ذُكِرَ مَا عَدَا التَّحْرِيمَةَ (فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا) ، أَيْ: جَمِيعِ رَكَعَاتِهَا (حَتَّى يَقْضِيَهَا) ، أَيْ: يُتِمُّهَا وَيُؤَدِّيَهَا (وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ) ، أَيِ: الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ (بَعْدَ الْجُلُوسِ) ، أَيِ: الْقَعْدَةِ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى سُنِّيَّةِ التَّكْبِيرَاتِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَحْمَدُ بِوُجُوبِهَا، وَكَذَا قَالَ أَيْضًا؟ بِوُجُوبِ التَّسْبِيحَاتِ وَنَحْوِهَا، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: لَا تُسَنُّ، وَاسْتَدَلُّوا بِأَحَادِيثَ لَكِنَّهَا ضَعِيفَةٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.