٨٩٧ - وَعَنْ مَعْدَانَ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: «لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً، قَالَ مَعْدَانُ: " ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ لِي ثَوْبَانُ» "، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٨٩٧ - (وَعَنْ مَعْدَانَ بْنِ طَلْحَةَ) : وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ شَامِيٌّ ثِقَةٌ قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ، ( «قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ» ) ، " بِالرَّفْعِ عَلَى صِفَةِ الْعَمَلِ وَكَذَلِكَ ( «يُدْخِلُنِي اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ» ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَعْمَلُهُ جَوَابًا لِلْأَمْرِ، وَيُدْخِلُنِي بَدَلًا مِنْهُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَعْدَانَ لَمَّا كَانَ مُعْتَقِدًا لِكَوْنِ الْأَخْبَارِ سَبَبًا لِعَمَلِهِ صَحَّ ذَلِكَ (فَسَكَتَ) ، أَيْ: ثَوْبَانُ (ثُمَّ سَأَلْتُهُ) : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي زَمَانٍ آخَرَ، وَأَنْ تَكُونَ ثُمَّ لِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ (فَسَكَتَ) : كَأَنَّهُ يَسْتَبِينُ رَغْبَتَهُ لِخَطَرِ هَذَا الْمَسْئُولِ (ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ) ، أَيْ: ثَوْبَانُ (سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ لَهُ التَّثْلِيثُ فِي السُّؤَالِ أَيْضًا (فَقَالَ) : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( «عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» ) ، أَيِ: الْزَمْ كَثْرَتَهُ (لِلَّهِ تَعَالَى) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَرَادَ بِهِ السُّجُودَ لِلصَّلَاةِ أَوْ لِلتِّلَاوَةِ أَوْ لِلشُّكْرِ ( «فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً» " قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ لِي ثَوْبَانُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.