٩٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْحَظُ فِي الصَّلَاةِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ.
ــ
٩٩٨ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ) ، أَيْ: أَحْيَانًا (يَلْحَظُ) ، أَيْ: يَنْظُرُ بِمُؤَخَّرَةِ عَيْنَيْهِ (فِي الصَّلَاةِ) ، أَيِ: التَّطَوُّعِ أَوِ الْفَرْضِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَيُثَابُ عَلَيْهِ ثَوَابَ الْوَاجِبِ، قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بَيَانُ الْجَوَازِ سِيَّمَا بَعْدَ إِطْلَاقِ النَّهْيِ (يَمِينًا وَشِمَالًا) ، أَيْ: تَارَةً إِلَى جِهَةِ الْيَمِينِ وَأُخْرَى إِلَى جِهَةِ الشَّمَالِ (وَلَا يَلْوِي) ، أَيْ: لَا يَصْرِفُ وَلَا يُمِيلُ (عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ) ، أَيْ: إِلَى جِهَتِهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: اللَّيُّ: فَتْلُ الْحَبْلِ، يُقَالُ: لَوَيْتُهُ أَلْوِيهِ لَيًّا، وَلَوَى رَأْسَهُ وَبِرَأْسِهِ أَمَالَهُ، وَلَعَلَّ هَذَا الِالْتِفَاتَ كَانَ مِنْهُ فِي التَّطَوُّعِ، فَإِنَّهُ أَسْهَلُ لِمَا فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: قِيلَ الْتِفَاتُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَرَّةً أَوْ مِرَارًا قَلِيلَةً لِبَيَانِ أَنَّهُ غَيْرُ مُبْطِلٍ، أَوْ كَانَ لِشَيْءٍ ضَرُورِيٍّ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْهَى أُمَّتَهُ عَنْ شَيْءٍ وَيَفْعَلَهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، فَإِنْ كَانَ أَيُّ أَحَدٍ يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، أَيْ: وَيُحَوِّلُ صَدْرَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ فَهُوَ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ، (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : قَالَ السَّيِّدُ: وَقَدْ ضَعَّفَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ هَذَا الْحَدِيثَ، (وَالنَّسَائِيُّ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرُوِيَ مُرْسَلًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.