١٠٠٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي تَطَوُّعًا وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ فَجِئْتُ فَاسْتَفْتَحْتُ فَمَشَى فَفَتَحَ لِي ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ وَذَكَرْتُ أَنَّ الْبَابَ كَانَ فِي الْقِبْلَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ نَحْوَهُ.
ــ
١٠٠٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي تَطَوُّعًا) ، قَالَ الطِّيبِيُّ: فِي هَذَا الْقَيْدِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ أَمْرَ التَّطَوُّعِ سَهْلٌ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْفَرْضَ وَالنَّفْلَ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ بِافْتِرَانِهِمَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَهُوَ بَيَانُ الْوَاقِعِ فَحَسْبُ [وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ فَجِئْتُ فَاسْتَفْتَحْتُ] أَيْ: طَلَبْتُ فَتْحَ الْبَابِ وَالظَّاهِرُ: أَنَّهَا ظَنَّتْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ وَإِلَّا لَمْ تَطْلُبْهُ مِنْهُ كَمَا هُوَ اللَّائِقُ بِأَدَبِهَا وَعِلْمِهَا [فَمَشِيَ فَفَتَحَ لِي ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ] قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: مَشْيُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَفَتْحُهُ الْبَابَ ثُمَّ رُجُوعُهُ إِلَى مُصَلَّاهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَفْعَالَ الْكَثِيرَةَ إِذَا تَتَوَالَى لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ. اهـ، وَهُوَ لَيْسَ. بِمُعْتَمَدٍ فِي الْمَذْهَبِ.
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِيهِ إِنَّ الْمُقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ وَقَائِعَ الْأَحْوَالِ الْفِعْلِيَّةِ إِذَا تَطَرَّقَ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ سَقَطَ الِاسْتِدْلَالُ وَهُنَا تَطَرَّقَ إِلَيْهَا احْتِمَالُ أَنَّهُ: غَيْرُ مُتَوَالٍ عَلَى أَنَّ فِي سَنَدِهِ مُخْتَلَفًا فِيهِ (وَذَكَرْتُ) ، أَيْ: عَائِشَةُ (أَنَّ الْبَابَ كَانَ فِي الْقِبْلَةِ) ، أَيْ: فَلَمْ يَتَحَوَّلْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا عِنْدَ مَجِيئِهِ إِلَيْهِ وَيَكُونُ رُجُوعُهُ إِلَى مُصَلَّاهُ عَلَى عَقِبَيِهِ إِلَى خَلْفٍ قَالَ الْأَشْرَفُ: هَذَا قَطَعَ وَهْمَ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يَسْتَلْزِمُ تَرْكَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَلَعَلَّ تِلْكَ الْخُطُوَاتِ لَمْ تَكُنْ مُتَوَالِيَةً ; لِأَنَّ الْأَفْعَالَ الْكَثِيرَةَ إِذَا تَفَاصَلَتْ وَلَمْ تَكُنْ عَلَى الْوَلَاءِ لَمْ تُبْطِلِ الصَّلَاةَ قَالَ الْمُظْهِرُ: وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْمِشْيَةُ لَمْ تَزِدْ عَلَى خُطْوَتَيْنِ. قُلْتُ: الْإِشْكَالُ بَاقٍ ; لِأَنَّ الْخُطْوَتَيْنِ مَعَ الْفَتْحِ وَالرُّجُوعِ عَمَلٌ كَثِيرٌ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ تِلْكَ الْفِعْلَاتُ لَمْ تَكُنْ مُتَوَالِيَاتٍ (وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ) ، وَحَسَّنَهُ (وَرَوَى النَّسَائِيُّ) ، قَالَ مِيرَكُ، وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.