١٠٤٥ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَصَلَّى آيَةً سَاعَةَ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» "، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
ــ
١٠٤٥ - (وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ ابْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيُّ (أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ") : قَالَ الطِّيبِيُّ: خَصَّهُمْ بِالْخِطَابِ دُونَ سَائِرِ قُرَيْشٍ، لِعِلْمِهِ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْأَمْرِ وَالْخِلَافَةَ سَتَئُولُ إِلَيْهِمْ مَعَ أَنَّهُمْ رُؤَسَاءُ مَكَّةَ، وَفِيهِمْ كَانَتِ السِّدَانَةُ، وَالْحِجَابَةُ، وَاللِّوَاءُ، وَالسِّقَايَةُ، وَالرِّفَادَةُ، (" لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ ") : لَعَلَّهُمْ كَانُوا يَمْنَعُونَ بَعْضَ النَّاسِ عَنِ الطَّوَافِ أَحْيَانًا، قَالَ الطِّيبِيُّ: التَّقْيِيدُ بِالطَّوَافِ لَيْسَ بِتَقْيِيدٍ مَانِعٍ، بَلْ أَحَدًا طَافَ بِمَنْزِلَةِ أَحَدٍ أُدْخِلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ; لِأَنَّ كُلَّ مَنْ دَخْلَهُ فَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ غَالِبًا فَهُوَ كِنَايَةٌ، (" وَصَلَّى ") ، أَيْ: صَلَاةَ الطَّوَافِ أَوْ مُطْلَقًا وَهُوَ قَابِلٌ لِلتَّقْيِيدِ بِغَيْرِ الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيَّةِ إِذْ سَبَقَ النَّهْيُ؛ أَوِ الصَّلَاةُ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ، (" أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ") : قَالَ الْمُظْهِرُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ بِمَكَّةَ لِشَرَفِهَا، لِيَنَالَ النَّاسُ مِنْ فَضْلِهَا فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: حُكْمُهَا حُكْمُ سَائِرِ الْبِلَادِ فِي الْكَرَاهَةِ يَعْنِي لِعُمُومِ الْعِلَّةِ وَشُمُولِهَا، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: " وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.