١٢٣٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّيَا أَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا، كُتِبَا فِي الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَاتِ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
١٢٣٨ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا، أَيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ ") ، أَيِ: امْرَأَتَهُ أَوْ نِسَاءَهُ وَأَوْلَادَهُ وَأَقَارِبَهُ وَعَبِيدَهُ وَإِمَاءَهُ، (" مِنَ اللَّيْلِ ") ، أَيْ: فِي بَعْضِ أَجْزَاءِ اللَّيْلِ، (" فَصَلَّيَا ") ، أَيِ: الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، أَوِ الرَّجُلُ وَأَهْلُهُ (" أَوْ صَلَّى ") ، أَيْ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (" رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا ") : قَالَ الطِّيبِيُّ: حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ مِنْ فَاعِلِ " فَصَلَّيَا " عَلَى التَّثْنِيَةِ لَا الْإِفْرَادِ ; لِأَنَّهُ تَرْدِيدٌ مِنَ الرَّاوِي، فَالتَّقْدِيرُ: فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ أَدْخَلَ أَوْ صَلَّى فِي الْبَيْنِ، فَإِذَا أُرِيدَ تَقْيِيدُهُ بِفَاعِلِهِ يُقَدَّرُ فَصَلَّى وَصَلَّتْ جَمِيعًا فَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ التَّنَازُعِ. اهـ.
وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ (جَمِيعًا) لَيْسَ بِقَيْدٍ لِقَوْلِهِ: " فَصَلَّى " مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ: فَصَلَّيَا جَمِيعًا، أَوْ صَلَّى، فَالصَّحِيحُ أَنَّ الشَّكَّ إِنَّمَا هُوَ بَيْنَ الْإِفْرَادِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْبَقِيَّةُ عَلَى حَالِهَا، فَيُقَالُ حِينَئِذٍ: إِنَّ (جَمِيعًا) حَالٌ مِنْ مَعْنَى ضَمِيرِ (فَصَلَّى) وَهُوَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس: ٩٩] ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ حَجَرٍ قَالَ: (جَمِيعًا) تَأْكِيدٌ لِضَمِيرِ (صَلَّيَا) أَوْ (صَلَّى) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُرَادَ كُلٌّ مِنْهُمَا، وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا وَقَعَ لِلشَّارِحِ هُنَا. (" كُتِبَا ") ، أَيِ: الصِّنْفَانِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (" فِي الذَّاكِرِينَ ") ، أَيِ: اللَّهَ كَثِيرًا، أَيْ: فِي جُمْلَتِهِمْ (" وَالذَّاكِرَاتِ ") : كَذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٣٥] (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ ") : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ: مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ، زَادَ النَّسَائِيُّ: جَمِيعًا كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ، قَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.