١٤٣٤ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
١٤٣٤ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ) أَيْ: رَجَعَ فِي غَيْرِ طَرِيقِ الْخُرُوجِ، قِيلَ: وَالسَّبَبُ فِيهِ وُجُوهٌ مِنْهَا: أَنْ يَشْمَلَ أَهْلَ الطَّرِيقَيْنِ بَرَكَتُهُ وَبَرَكَةُ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَمِنْهَا: أَنْ يَسْتَفْتِيَ مِنْهُ أَهْلُ الطَّرِيقَيْنِ. وَمِنْهَا: إِشَاعَةُ ذِكْرِ اللَّهِ، وَمِنْهَا: التَّحَرُّزُ عَنْ كَيْدِ الْكُفَّارِ. وَمِنْهَا اعْتِيَادُ أَخْذِهِ ذَاتَ الْيَمِينِ حَيْثُ عَرَضَ لَهُ سَبِيلَانِ، وَمِنْهَا: أَخْذُ طَرِيقٍ أَطْوَلَ فِي الذَّهَابِ إِلَى الْعِبَادَةِ لِيُكْثِرَ خُطَاهُ فَيَزِيدَ ثَوَابُهُ، وَأَخْذُ طَرِيقٍ أَخْصَرَ لِيُسْرِعَ إِلَى مَثْوَاهُ، كَذَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ، وَتَبِعَهُ ابْنُ حَجَرٍ، وَفِيهِ أَنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِتَعَدُّدِ الطَّرِيقِ ; لِأَنَّ طُولَ الطَّرِيقِ إِلَى الْمَسْجِدِ لَيْسَ مَقْصُودًا بِالذَّاتِ، نَعَمْ هَذَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِاخْتِيَارِ الْأَطْوَلِ عَلَى الْأَخْصَرِ عِنْدَ التَّعَارُضِ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَارَ الْأَقْرَبَ مُبَادَرَةً إِلَى الطَّاعَةِ، وَمُسَارَعَةً إِلَى الْعِبَادَةِ، بِخِلَافِ حَالِ الْمُرَاجَعَةِ. وَمِنْهَا: أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى فُقَرَاءَ الطَّرِيقَيْنِ. وَمِنْهَا: أَنْ يَشْهَدَ لَهُ الطَّرِيقَانِ. وَمِنْهَا: أَنْ يَزُورَ قُبُورَ أَقَارِبِهِ. وَمِنْهَا: أَنْ يَزْدَادَ الْمُنَافِقُونَ غَيْظًا إِلَى غَيْظِهِمْ. وَمِنْهَا: التَّفَاؤُلُ بِتَغَيُّرِ الْحَالِ. وَمِنْهَا: أَنْ لَا يَكْثُرَ الِازْدِحَامُ. وَمِنْهَا: أَنَّ عَدَمَ التَّكْرَارِ أَنْشَطُ عِنْدَ طِبَاعِ الْأَنَامِ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ: أَنَّ الْجُمْهُورَ رَوَوْهُ كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، لَا كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، نَقَلَهُ مِيرَكُ عَنِ التَّصْحِيحِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.