١٥٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
١٥٠٠ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا» ) : بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَأَصْلُهُ صَيْوِبٌ، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً، وَأُدْغِمَتْ كَسَيِّدٍ، أَيْ: مَطَرًا. نَقَلُهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَيَّدَهُ الْوَاحِدِيُّ بِالْكَثِيرِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الْكَشَّافِ، الصَّيِّبُ: الْمَطَرُ الَّذِي يُصَوَّبُ أَيْ: يَنْزِلُ وَيَقَعُ، وَفِيهِ مُبَالَغَاتٌ مِنْ جِهَةِ التَّرْكِيبِ، وَالْبِنَاءِ، وَالتَّنْكِيرِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الْمَطَرِ شَدِيدٌ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ سَيْبًا بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ: عَطَاءً، وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِمُقَدَّرٍ. أَيِ: اسْقِنَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ، أَوْ أَسْأَلُكَ أَوِ اجْعَلْهُ، وَقِيلَ: عَلَى الْحَالِ أَيِ: أَنْزِلْهُ عَلَيْهَا حَالَ كَوْنِهِ سَيْبًا أَيْ: مَطَرًا نَازِلًا. (نَافِعًا) أَيْ: لَا مُغْرِقًا كَقَوْمِ نُوحٍ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ تَتْمِيمٌ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ لِأَنَّ صَيِّبًا مَظِنَّةُ الضَّرَرِ اهـ.
وَتَبِعَهُ ابْنُ حَجَرٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ مَطَرٍ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ نَفْعٌ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ أَمْ لَا. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنِ حِبَّانَ: هَنِيئًا، قَالَ النَّوَوِيُّ: فَتُقَدِّرُ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ بِأَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا سَيْبًا، نَافِعًا هَنِيئًا، وَقِيلَ: يَأْتِي بِكُلِّ مَرَّةٍ وَهُوَ الصَّوَابُ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.