١٧٨٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " «أَلَا مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ، وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، لِأَنَّ الْمُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ ضَعِيفٌ.
ــ
١٧٨٩ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ (مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِضَمِّ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ، أَيْ صَارَ وَلِيَّ يَتِيمٍ (لَهُ مَالٌ) أَيْ عَظِيمٌ بِأَنْ يَكُونَ نِصَابًا، وَلَمَّا حَمَلَهُ ابْنُ حَجَرٍ عَلَى مُطْلَقِ الْمَالِ قَالَ فِي قَوْلِهِ " حَتَّى تَأْكُلَهُ " أَيْ مُعْظَمَهُ إِذْ مَا دُونَ النِّصَابِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَأْكُلَ الصَّدَقَةُ مِنْهُ شَيْئًا (فَلْيَتَّجِرْ) بِتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ أَيْ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (فِيهِ) أَيْ فِي مَالِ الْيَتِيمِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: فَلْيَتَّجِرْ بِهِ كَقَوْلِكَ كَتَبْتُ بِالْقَلَمِ لِأَنَّهُ عُدَّةٌ لِلتِّجَارَةِ، فَجَعَلَهُ ظَرْفًا لِلتِّجَارَةِ وَمُسْتَقَرِّهَا، وَفَائِدَةُ جَعْلِ الْمَالِ مَقَرًّا لِلتِّجَارَةِ أَنْ لَا يُنْفِقَ مِنْ أَصْلِهِ، بَلْ يُخْرِجُ النَّفَقَةَ مِنَ الرِّبْحِ، وَإِلَيْهِ يُنْظَرُ قَوْلُهُ - تَعَالَى - {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء: ٥] وَإِلَى قَوْلِهِ {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا} [النساء: ٥] (وَلَا بِتَرْكِهِ) بِالنَّهْيِ وَقِيلَ: بِالنَّفْيِ (حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ) أَيْ تُنْقِصَهُ وَتُفْنِيَهِ، لِأَنَّ الْأَكْلَ سَبَبُ الْإِفْنَاءِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَيْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ مِنْهُ فَيَنْقُصَ شَيْئًا فَشَيْئًا، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا زَكَاةَ فِيهِ. اهـ، وَسَيَأْتِي جَوَابُهُ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ لِأَنَّ الْمُثَنَّى) عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ (ابْنُ الصَّبَّاحِ) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ (ضَعِيفٌ) أَيْ فِي الْحَدِيثِ، وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.