٢٩٣٧ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ أُضْحِيَّةً، فَاشْتَرَى كَبْشًا بِدِينَارٍ، وَبَاعَهُ بِدِينَارَيْنِ، فَرَجَعَ فَاشْتَرَى أُضْحِيَّةً بِدِينَارٍ فَجَاءَ بِهَا وَبِالدِّينَارِ الَّذِي اسْتَفْضَلَ مِنَ الْأُخْرَى، فَتَصَدَّقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالدِّينَارِ فَدَعَا لَهُ أَنْ يُبَارَكَ لَهُ فِي تِجَارَتِهِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ.
ــ
٢٩٣٧ - (وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ) : بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالزَّايِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: يُكْنَى أَبَا خَالِدٍ الْقُرَشِيَّ الْأَسَدِيَّ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وُلِدَ فِي الْكَعْبَةِ قَبْلَ الْفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَوُجُوهِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، وَتَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ إِلَى عَامِ الْفَتْحِ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي دَارِهِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً سِتُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتُّونَ فِي الْإِسْلَامِ، وَكَانَ كَامِلًا فَاضِلًا تَقِيًّا، حَسُنَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبِهِمْ، أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ، رَوَى عَنْهُ نَفَرٌ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ) : قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْبَاءُ زَائِدَةٌ فِي الْمَفْعُولِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: ١٩٥] يَعْنِي بِنَاءً عَلَى قَوْلٍ فِي الْآيَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَيْدِي الْأَنْفُسُ أَيْ: لَا تُوقِعُوا أَنْفُسَكُمْ فِي الْهَلَاكِ، وَالْأَظْهَرُ مَا قِيلَ: أَنَّ التَّقْدِيرَ لَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِلَيْهَا فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ (يَشْتَرِي لَهُ) : أَيْ لِأَجْلِهِ (بِهِ) : أَيْ بِالدِّينَارِ (أُضْحِيَّةً) : أَيْ: مَا يُضَحَّى بِهِ مِنْ غَنَمٍ (فَاشْتَرَى كَبْشًا بِدِينَارٍ، وَبَاعَهُ بِدِينَارَيْنِ، فَرَجَعَ فَاشْتَرَى أُضْحِيَّةً بِدِينَارَيْنِ، فَجَاءَ بِهَا وَبِالدِّينَارِ الَّذِي اسْتَفْضَلَ مِنَ الْأُخْرَى) : أَيْ: مِنْ قِيمَةِ الْأُضْحِيَّةِ الَّتِي بَاعَهَا (فَتَصَدَّقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالدِّينَارِ: أَيْ طَلَبًا لِلتِّجَارَةِ الْآخِرَةِ وَالزِّيَادَةِ الْمُدَّخَرَةِ الْفَاخِرَةِ (فَدَعَا لَهُ أَنْ يُبَارَكَ) : بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ أَيْ: يُكْثِرُ اللَّهُ الْبَرَكَةَ (لَهُ فِي تِجَارَتِهِ) : وَكَانَتِ الصَّحَابَةُ يَتَبَارَكُونَ بِمُشَارَكَتِهِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.