٤٠٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ: زَادَ ابْنُ عِيسَى: هِيَ الذَّبِيحَةُ يُقْطَعُ مِنْهَا الْجِلْدُ وَلَا تُفْرَى الْأَوْدَاجُ، ثُمَّ تُتْرَكُ حَتَّى تَمُوتَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٤٠٩٠ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ» ) أَيِ: الذَّبِيحَةُ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ أَوْدَاجُهَا وَلَا يُسْتَقْصَى ذَبْحُهَا، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ شَرْطِ الْحَجَّامِ. وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْطَعُونَ بَعْضَ حَلْقِهَا وَيَتْرُكُونَهَا حَتَّى تَمُوتَ، وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى الشَّيْطَانِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَحَسَّنَ هَذَا الْفِعْلَ لِيَدِهِمْ وَسَوَّلَهُ لَهُمْ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ، وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنَ الشَّرْطِ الذى هُوَ الْعَلَامَةُ أَيْ: شَارَطَهُمُ الشَّيْطَانُ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ. (زَادَ ابْنُ عِيسَى) أَيْ: أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ هَذَا التَّفْسِيرَ وَهُوَ قَوْلُهُ: (هِيَ) أَيْ: شَرِيطَةُ الشَّيْطَانِ هِيَ (الذَّبِيحَةُ) أَيِ: الْمَذْبُوحَةُ مَآلًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً {أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف: ٣٦] (يُقْطَعُ مِنْهَا الْجِلْدُ) أَيْ: يُشَقُّ مِنْهَا جِلْدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ (وَلَا تُفْرَى الْأَوْدَاجُ) : بِالتَّأْنِيثِ وَتُذَكَّرُ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْفَرْيِ وَهُوَ الْقَطْعُ، وَفِي طِلْبَةِ الطَّلَبَةِ الْفَرْيُ: مِنْ حَدِّ ضَرَبَ هُوَ الْقَطْعُ عَلَى وَجْهِ الِاصْطِلَاحِ، وَالْإِفْرَاءُ الْقَطْعُ عَلَى وَجْهِ الْإِفْسَادِ، وَالْمُرَادُ بِالْأَوْدَاجِ الْعُرُوقُ الْمُحِيطَةُ بِالْعُنُقِ الَّتِي تُقْطَعُ حَالَةَ الذَّبْحِ، وَاحِدُهَا وَدَجٌ مُحَرَّكَةٌ، وَالْمَعْنَى يُشَقُّ مِنْهَا جِلْدُهَا وَلَا يُقْطَعُ أَوْدَاجُهَا حَتَّى يَخْرُجَ مَا فِيهَا مِنَ الدَّمِ وَيُكْتَفَى بِذَلِكَ. (ثُمَّ تُتْرَكُ) أَيِ: الذَّبِيحَةُ (حَتَّى تَمُوتَ) : وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْطَعُونَ شَيْئًا يَسِيرًا مِنْ حَلْقِ الْبَهِيمَةِ وَيَرَوْنَ ذَلِكَ ذَكَاتَهَا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.