٤٣٥٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمَيَاثِرِ.» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ وَقَالَ: " «نَهَى عَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ» .
ــ
٤٣٥٦ - (وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَعَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ) : بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَةِ نِسْبَةً إِلَى قَسٍّ بَلَدٌ مِنْ بِلَادِ مِصْرَ، نُسِبَ إِلَيْهَا الثِّيَابُ. قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: هُوَ نَوْعٌ مِنَ الثِّيَابِ فِيهَا خُطُوطٌ مِنَ الْحَرِيرِ اهـ. فَالنَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ وَالْوَرَعِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ إِذَا كَانَ مِنْ حَرِيرٍ أَيْ إِذَا كَانَ كُلُّهُ أَوْ لُحْمَتُهُ مِنَ الْحَرِيرِ، فَالنَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ، وَفِي النِّهَايَةِ هِيَ ثِيَابٌ مِنْ كَتَّانٍ مَخْلُوطٍ بِحَرِيرٍ، يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ، نُسِبَتْ إِلَى قَرْيَةٍ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، يُقَالُ لَهَا: الْقَسُّ بِفَتْحِ الْقَافِ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَكْسِرُهَا، وَقِيلَ: أَصْلُ الْقَسِّيِّ الْقَزِّيِّ بِالزَّايِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَزِّ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ، فَأُبْدِلَ مِنَ الزَّايِ سِينًا اهـ، وَقِيلَ: الْخَزُّ ثِيَابٌ مِنْ حَرِيرٍ خَالِصٍ، وَقِيلَ مَخْلُوطٌ بِصُوفٍ، وَالثَّانِي جَائِزٌ، فَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ. قُلْتُ: قَدَّمْتُ التَّفْصِيلَ، فَتَأَمَّلْ، فَإِنَّهُ مَحَلُّ زَلَلٍ. (وَالْمَيَاثِرِ) : أَيْ وَعَنِ اسْتِعْمَالِهَا وَهِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ مِيثَرَةٍ بِالْكَسْرِ وَهِيَ وِسَادَةٌ صَغِيرَةٌ حَمْرَاءُ يَجْعَلُهَا الرَّاكِبُ تَحْتَهُ، وَالنَّهْيُ إِذَا كَانَتْ مِنْ حَرِيرٍ كَذَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مِنْ عُلَمَائِنَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّرَفُّهِ وَالتَّنَعُّمِ نَهْيَ تَنْزِيهٍ، وَلِكَوْنِهَا مِنْ مَرَاكِبِ الْعَجَمِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْمَيَاثِرُ مُطْلَقٌ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى اهـ. وَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمِيثَرَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا حَمْرَاءَ، فَالتَّقْيِيدُ إِمَّا لِلتَّأْكِيدِ أَوْ بِنَاءً عَلَى التَّجْرِيدِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ " وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ قَالَ) : وَفِي نُسْخَةٍ وَقَالَ أَيْ عَلِيٌّ ( «نَهَى عَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ» ) : وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: " «نَهَى عَنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ وَالْقَسِّيِّ» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَلَفْظُهُ: عَنِ الْمِيثَرَةِ الْأُرْجُوَانُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.