٤٣٥٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ وَلَا النِّمَارَ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
ــ
٤٣٥٧ - (وَعَنْ مُعَاوِيَةَ) : الظَّاهِرُ مِنَ الْإِطْلَاقِ أَنَّهُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ) : بِفَتْحِ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَتَشْدِيدِ زَايٍ. قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مِنْ عُلَمَائِنَا: أَرَادَ الثَّوْبَ الَّذِي كُلُّهُ أَوْ أَكْثَرُهُ إِبْرَيْسَمٌ، وَهُوَ ثَوْبٌ يُتَّخَذُ مِنْ وَبَرٍ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الثَّوْبِ الْمُتَّخَذِ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ وَالصُّوفِ، وَفِي الثَّوْبِ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ اهـ. وَالتَّفْصِيلُ السَّابِقُ عَلَيْكَ لَا يَخْفَى، (وَلَا النِّمَارَ) : جَمْعُ نَمِرٍ وَالْمَشْهُورُ فِي جَمْعِهِ النُّمُورُ كَمَا سَبَقَ. وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: جَمْعُ نَمِرَةٍ وَهُوَ كِسَاءٌ مُخَطَّطٌ، فَالْكَرَاهَةُ لِلتَّنْزِيهِ اهـ.
وَلَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْخُطُوطُ بِالْحُمْرَةِ فَتُشَابِهُ الْمِيثَرَةَ حِينَئِذٍ، وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: يَعْنِي بِالنِّمَارِ جُلُودَ النُّمُورِ، وَالصَّوَابُ فِيهِ النُّمُورُ ; قَالَ الْقَاضِي: وَقِيلَ جَمْعُ نَمِرَةٍ وَهِيَ الْكِسَاءُ الْمُخَطَّطُ، وَلَوْ صَحَّ أَنَّهُ الْمُرَادُ مِنْهُ، فَلَعَلَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الزِّينَةِ.
قَالَ الطِّيبِيُّ: وَلَعَلَّ النِّمَارَ جَاءَ فِي جَمْعِ نَمِرٍ كَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَا رُوِيَ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ نُهِيَ عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ، وَفِي رِوَايَةٍ: النُّمُورَ. قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ مُتَنَازَعٌ فِيهِ، فَكَيْفَ يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ؟ ، نَعَمْ فِي الْقَامُوسِ تَصْرِيحٌ لِأَنَّ النِّمَارَ فِي مَعْنَى النُّمُورِ صَحِيحٌ حَيْثُ قَالَ: وَالنُّمْرَةُ بِالضَّمِّ النُّكْتَةُ لَا مِنْ أَيْ لَوْنٍ كَانَ، وَالنَّمِرُ كَكَتِفٍ وَبِالْكَسْرِ سَبُعٌ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِهِ لِلنَّمِرِ الَّتِي فِيهِ جَمْعُهُ أَنْمُرٌ وَأَنْمَارٌ وَنُمُرٌ وَنُمْرٌ وَنِمَارٌ وَنِمَارَةٌ وَنُمُورَةٌ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ) : وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: " «نَهَى عَنِ الرُّكُوبِ عَلَى جُلُودِ النِّمَارِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ. وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْهُ وَلَفْظُهُ: " «نَهَى عَنِ النَّوْحِ وَالشَّعْرِ وَالتَّصَاوِيرِ وَجُلُودِ السِّبَاعِ وَالتَّبَرُّجِ وَالْغِنَاءِ وَالذَّهَبِ وَالْخَزِّ وَالْحَرِيرِ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.