٤٦٥٣ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " «السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
ــ
٤٦٥٣ - (وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ» ) . لِأَنَّهُ تَحِيَّةٌ يُبْدَأُ بِهِ فَيَفُوتُ بِافْتِتَاحِ الْكَلَامِ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهَا قَبْلَ الْجُلُوسِ، وَقَدْ رَوَى الْقُضَاعِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: " «السَّلَامُ تَحِيَّةٌ لِمِلَّتِنَا وَأَمَانٌ لِذِمَّتِنَا» ". (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ) أَيْ: إِسْنَادًا، وَإِلَّا فَهُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ جِهَةِ صِحَّةِ الْمَعْنَى كَمَا قَرَّرْنَاهُ، ثُمَّ الْمُنْكَرُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَكُونُ رَاوٍ مِنْ رُوَاةِ سَنَدِهِ بَعِيدًا عَنِ الضَّبْطِ جِدًّا. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: لِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، ثُمَّ إِنَّهُ يَرْوِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ: إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ كِتَابًا فَلْيُتَرِّبْهُ، وَالْمِحْنَةُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِي، فَإِنَّهُ الرَّاوِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي يَتْلُوهُ: «ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ» ، وَمَدَارُهُ أَيْضًا عَلَى عَنْبَسَةَ بْنِ عِمْرَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، وَقَدْ وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ الْمَصَابِيحِ، وَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ فِي قَوْلِهِ: عَلَى أُذُنَيْكَ. قُلْتُ: وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ رَوَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَقَالَ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ جَابِرٍ، ثُمَّ قَالَ: وَرَوَى أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ، وَلَفْظُهُ: «السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ» ، وَلَا تَدْعُو أَحَدًا إِلَى الطَّعَامِ حَتَّى يُسَلِّمَ، وَرَوَى ابْنُ النَّجَّارِيِّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِلَفْظِ: السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ، فَمَنْ بَدَأَكُمْ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا " «مَنْ بَدَأَ بِالْكَلَامِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ» ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.