[بَابُ الظُّلْمِ]
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
٥١٢٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «الظُّلْمُ ظُلْمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
[٢١] بَابُ الظُّلْمِ
قَالَ الرَّاغِبُ: الظُّلْمُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ الْمُخْتَصُّ لَهُ إِمَّا بِنُقْصَانٍ أَوْ بِزِيَادَةٍ، وَإِمَّا بِعُدُولٍ عَنْ وَقْتِهِ أَوْ مَكَانِهِ. وَقَالَ الْقُطْبُ الرَّبَّانِيُّ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَبِيرِ الْيَمَانِيُّ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ خَلَقَ قَلْبَ عَبْدِهِ لِذَكَرِهِ وَفِكْرِهِ، فَمَنْ وَضَعَ فِيهِ غَيْرَهُ فَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَقَالَ الْعَارِفُ ابْنُ الْفَارِضِ مُومِيًا إِلَى الِاشْتِغَالِ بِالْوَحْدَةِ وَالنُّبُوَّةِ أَوِ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ أَوِ الْكِتَابِ وَالسَّنَةِ:
عَلَيْكَ بِهَا صَرْفًا وَإِنْ شِئْتَ مَزْجَهَا ... فَعَدْلُكَ عَنْ ظُلْمِ الْحَبِيبِ هُوَ الظُّلْمُ.
٥١٢٣ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " الظُّلْمُ) أَيْ: جِنْسُهُ الشَّامِلُ لِلْمُتَعَدِّي وَالْقَاصِرُ الصَّادِرُ مِنَ الْكَافِرِ وَالْفَاجِرِ (ظُلُمَاتٌ) أَيْ: أَسْبَابُ ظُلْمَةٍ لِمُرْتَكِبِهِ أَوْ مُوجِبَاتُ شِدَّةٍ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَفْهُومُهِ أَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.