٤٦٥٧ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ كِتَابًا فَلْيُتَرِّبْهُ، فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. . .
ــ
٤٦٥٧ - (وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ كِتَابًا) : أَيْ مَكْتُوبًا لِلْإِرْسَالِ (إِلَى أَحَدٍ فَلْيُتَرِّبْهُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ (فَإِنَّهُ أَنْجَحُ) : بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ أَيْ: أَيْسَرُ وَأَقْضَى (لِلْحَاجَةِ) . قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ يُسْقِطْهُ عَلَى التُّرَابِ حَتَّى يَصِيرَ أَقْرَبَ إِلَى الْمَقْصِدِ. قَالَ أَهْلُ التَّحْقِيقِ: إِنَّمَا أَمْرُهُ بِالْإِسْقَاطِ عَلَى التُّرَابِ اعْتِمَادًا عَلَى الْحَقِّ سُبْحَانَهُ فِي إِيصَالِهِ إِلَى الْمَقْصِدِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ ذَرُّ التُّرَابِ عَلَى الْمَكْتُوبِ. قُلْتُ وَيُسَاعِدُهُ مَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ الْغَزَّالِيُّ فِي مِنْهَاجِ الْعَابِدِينَ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ رُقْعَةً، وَهُوَ فِي بَيْتٍ بِالْكِرَاءِ، فَأَرَادَ أَنْ يُتَرِّبَ الْكِتَابَ مِنْ جُدْرَانِ الْبَيْتِ، وَخَطَرَ بِبَالِهِ أَنَّ الْبَيْتَ بِالْكِرَاءِ، ثُمَّ إِنَّهُ خَطَرَ بِبَالِهِ أَنَّهُ لَا خَطَرَ لِهَذَا، فَتَرَّبَ الْكِتَابَ فَسَمِعَ هَاتِفًا يَقُولُ: سَيَعْلَمُ الْمُسْتَخِفُّ بِالتُّرَابِ مَا يَلْقَى غَدًا مِنْ طُولِ الْحِسَابِ. وَقَالَ الْمُظْهِرُ: قِيلَ مَعْنَاهُ فَلْيُخَاطِبِ الْكَاتِبُ خِطَابًا عَلَى غَايَةِ التَّوَاضُعِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّتْرِيبِ: الْمُبَالَغَةُ فِي التَّوَاضُعِ فِي الْخِطَابِ. قُلْتُ: هَذَا مُوَافِقٌ لِمُتَعَارَفِ الزَّمَانِ، لَا سِيَّمَا فِيمَا بَيْنَ أَرْبَابِ الدُّنْيَا وَأَصْحَابِ الْجَاهِ، لَكِنَّهُ مَعَ بُعْدِ مَأْخَذِ هَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْمَبْنَى مُخَالِفٌ لِمُكَاتَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمُلُوكِ، وَكَذَا إِلَى الْأَصْحَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ) .
وَقَدْ بَيَّنَ التُّورِبِشْتِيُّ وَجْهَهُ عَلَى مَا سَبَقَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ رِجَالِهِ، وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا: " «إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى إِنْسَانٍ فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، وَإِذَا كَتَبَ فَلْيُتَرِّبْ كِتَابَهُ فَهُوَ أَنْجَحُ» ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.