٤٦٦١ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «لَا خَيْرَ فِي جُلُوسٍ فِي الطُّرَقَاتِ، إِلَّا لِمَنْ هَدَى السَّبِيلَ، وَرَدَّ التَّحِيَّةَ، وَغَضَّ الْبَصَرَ، وَأَعَانَ عَلَى الْحُمُولَةِ» " رَوَاهُ فِي " شَرْحِ السُّنَّةِ ". وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي جُرَيٍّ فِي " بَابِ فَضْلِ الصَّدَقَةِ ".
ــ
٤٦٦١ - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا خَيْرَ) أَيْ: لِأَحَدٍ (فِي جُلُوسٍ) أَيْ: قُعُودٍ وَكَذَا فِي وُقُوفٍ (فِي الطُّرُقَاتِ) ، وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنْوَاعُ الطُّرُقِ جَمِيعُهَا (إِلَّا لِمَنْ هَدَى السَّبِيلَ) ، أَيْ: أَرْشَدَ الطَّرِيقَ لِلضَّالِّ وَالْأَعْمَى وَغَيْرِهِمَا (وَرَدَّ التَّحِيَّةَ) ، أَيِ: السَّلَامَ (وَغَضَّ الْبَصَرَ) ، أَيْ: عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ أَوْ عَنِ الْعَوْرَاتِ (وَأَعَانَ عَلَى الْحُمُولَةِ) . بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِهِ، وَقَدْ قَالَ الشُّرَّاحُ: هِيَ بِالْفَتْحِ مَا يَحْمِلُ الْأَثْقَالَ مِنَ الدَّوَابِّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} [الأنعام: ١٤٢] ، وَبِضَمِّهَا مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا جَمْعُ حِمْلٍ بِالْكَسْرِ أَيْ: أَعَانَ مَنْ يَرْفَعُ حِمْلَهُ عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ أَوْ ظَهْرِهِ أَوْ رَأْسِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ بِأَنْ يَحْمِلَ عَلَى نَفْسِهِ بَعْضَ الْأَحْمَالِ أَوْ كُلَّهَا شَفَقَةً لَهُ وَمَرْحَمَةً عَلَيْهِ. وَفِي مَعْنَاهُ كُلُّ مَلْهُوفٍ عَلَى مَا سَبَقَ. (رَوَاهُ) أَيِ: الْبَغَوِيُّ (فِي شَرْحِ السُّنَّةِ) أَيْ: بِإِسْنَادِهِ.
(وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي جُرَيٍّ) : بِضَمِّ جِيمٍ وَفَتْحِ رَاءٍ وَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ (فِي بَابِ فَضْلِ الصَّدَقَةِ) : هُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَوَائِدَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ الصَّدَقَةِ أَصْلًا، وَصَدْرُ الْحَدِيثِ مِمَّا يُنَاسِبُ هَذَا الْبَابَ جِدًّا، فَإِنَّ أَبَا جُرَيٍّ قَالَ: «قُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: لَا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ، عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ، قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ» ، الْحَدِيثَ. وَقَدْ حَقَّقْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ. فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُهُ فَارْجِعْ إِلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.