٤٧٠٦ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ، فَتَزَحْزَحَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فِي الْمَكَانِ سَعَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " إِنَّ لِلْمُسْلِمِ لَحَقًّا إِذَا رَآهُ أَخُوهُ أَنْ يَتَزَحْزَحَ لَهُ» ". رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ.
ــ
٤٧٠٦ - (وَعَنْ وَاثِلَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ) : بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ (ابْنِ الْخَطَّابِ) : لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ فِي أَسْمَائِهِ (قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ فَتَزَحْزَحَ) أَيْ: تَنَحَّى عَنْ مَكَانٍ هُوَ فِيهِ (لَهُ) أَيْ: لِذَلِكَ الرَّجُلِ (رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فِي الْمَكَانِ سَعَةً) : بِفَتْحِ السِّينِ وَسَعًا، فَلِأَيِّ شَيْءٍ تَتْعَبُ التَّزَحْزُحَ مَعَ أَنِّي مِنْ عَبِيدِكَ. (فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ لِلْمُسْلِمِ لَحَقًّا) : اللَّامُ فِي الِاسْمِ لِتَأْكِيدِ الْحُكْمِ، وَفِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ بِدُونِ اللَّامِ (إِذَا رَآهُ أَخُوهُ) : ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ: (أَنْ يَتَزَحْزَحَ لَهُ) : وَهُوَ بَيَّنَ لَحَقًّا أَوْ بَدَلٌ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ إِكْرَامِ الدَّاخِلِ وَإِجْلَاسِهِ صَدْرَ الْمَجْلِسِ. قُلْتُ: لَا دَلَالَةَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْإِجْلَاسِ الْمَذْكُورِ، بَلْ كُلُّ أَحَدٍ يَجْلِسُ فِي مَقَامِهِ اللَّائِقِ بِهِ، كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - مَرْفُوعًا: " «أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ» ". وَفِي رِوَايَةِ الْخَرَائِطِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنْزِلِ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَأَحْسِنْ أَدَبَهُمْ عَلَى الْأَخْلَاقِ الصَّالِحَةِ. (رَوَاهُمَا) أَيِ: الْحَدِيثَيْنِ السَّابِقَيْنِ (الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.