٤٧٢٦ - وَفِي " شَرْحِ السُّنَّةِ " عَنْهُ قَالَ: " «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْفَيْءِ فَقَلَصَ عَنْهُ فَلْيَقُمْ، فَإِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ» ". هَكَذَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ مَوْقُوفًا.
ــ
٤٧٢٦ - (وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ عَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ) . أَيْ: أَبُو هُرَيْرَةَ (إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْفَيْءِ فَقَلَصَ) أَيِ: ارْتَفَعَ الْفَيْءُ (عَنْهُ فَلْيَقُمْ، فَإِنَّهُ) أَيْ: ذَلِكَ الْمَجْلِسَ (مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الْبَاعِثُ عَلَيْهِ لِيُصِيبَهُ السُّوءُ، فَهُوَ عَدُوٌّ لِلْبَدَنِ كَمَا هُوَ عَدُوٌّ لِلدِّينِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ إِطْلَاقُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: ٦] وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ عَدَاوَتُهُ لِلْبَدَنِ بِنَاءً عَلَى اسْتِعَانَتِهِ بِضَعْفِ الْبَدَنِ عَلَى ضَعْفِ الدِّينِ. (هَكَذَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ مَوْقُوفًا) أَيْ: عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، لَكِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: الْأَصْلُ فِيهِ الرَّفْعُ وَإِنْ لَمْ يَرِدْ مَرْفُوعًا؛ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ لَا يَقْدُمُ عَلَى التَّحَدُّثِ بِالْأُمُورِ الْغَيْبِيَّةِ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الرَّسُولِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ وَرَدَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْحَقُّ الْأَبْلَجُ فِيهِ وَفِي مِثَالِهِ التَّسْلِيمُ لِنَبِيِّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَقَالِهِ، فَإِنَّهُ يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُ غَيْرُهُ وَيَرَى مَا لَا يَرَى اهـ. فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ بَيْنَ الضِّحِّ وَالظِّلِّ، وَقَالَ: " مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ رَجُلٍ مَرْفُوعًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.