٤٧٣٤ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي قَالَ: " إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ وَلَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٤٧٣٤ - (وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا) : بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وَقَالَ الْجَزَرِيُّ: بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ رِوَايَتَانِ صَحِيحَتَانِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ بِالْمُعْجَمَةِ أَبْعَدَكَ عَنِ الشَّمَاتَةِ، وَبِالْمُهْمَلَةِ مِنَ السَّمْتِ، وَهُوَ حُسْنُ الْقَصْدِ وَالْهَدْيِ (وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ. فَقَالَ الرَّجُلُ) أَيِ: الَّذِي لَمْ يُشَمَّتْ لَهُ (يَا رَسُولَ اللَّهِ! شَمَّتَّ) : بِتَشْدِيدَتَيْنِ (هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي) أَيْ: وَمَا الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ؟ (فَقَالَ: إِنَّ هَذَا) : وُضِعَ مَوْضِعَ ذَاكَ لِجَوَازِهِ فِي الِاسْتِعْمَالِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ حَاضِرًا. فَالْمَعْنَى: أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ (حَمِدَ اللَّهَ) أَيْ: فَأَجَبْتُهُ (وَلَمْ تَحْمِدِ اللَّهَ) أَيْ: أَنْتَ فَلَمْ تَسْتَحِقَّ التَّشْمِيتَ. قَالَ الْقَاضِي: تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَكَانَ أَصْلُهُ إِزَالَةُ الشَّمَاتَةِ فَاسْتُعْمِلَ لِلدُّعَاءِ بِالْخَيْرِ لِتَضَمُّنِهِ ذَلِكَ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْعَاطِسَ إِذَا لَمْ يَحْمِدِ اللَّهَ لَا يَسْتَحِقُّ التَّشْمِيتَ. قَالَ مَكْحُولٌ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ عُمَرَ فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنْ كُنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَعْطِسُ مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَقِيلَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا عَطَسْتَ فَحَمِدْتَ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ أَحَدٌ قُلْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ، فَإِنَّهُ يُشَمِّتُكَ مَنْ سَمِعَكَ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.