٤٩٠٦ - وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " «خَيْرُكُمُ الْمُدَافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٤٩٠٦ - (وَعَنْ سُرَاقَةَ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ (بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ) : بِضَمِّ جِيمٍ وَسُكُونِ عَيْنٍ مُهْمِلَةٍ وَضَمِّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: مُدْلِجِيٌّ كِنَانِيٌّ، كَانَ يَنْزِلُ قَدِيدًا، وَيُعَدُّ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَكَانَ شَاعِرًا مُجِيدًا، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. (قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: خَيْرُكُمُ الْمُدَافِعُ عَنِ الْعَشِيرَةِ» ) أَيْ: أَقَارِبُهُ الْمُعَاشِرُ مَعَهُمْ (مَا لَمْ يَأْثَمْ) أَيْ: مَا لَمْ يَظْلِمْ عَلَى الْمَدْفُوعِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ جَامِعًا بَيْنَ نُصْرَةِ الْمَظْلُومِ وَوَصْلَةِ الْأَقَارِبِ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى دَفْعِ الظُّلْمِ عَنْ قَوْمِهِ بِكَلَامٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الضَّرْبُ، وَلَوْ قَدَرَ بِالضَّرْبِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْقَتْلُ ; لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيَجِبُ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ. قَالَ تَعَالَى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: ١٢٥] ، إِلَى قَوْلِهِ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: ١٢٦] ، الْآيَةُ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.