٤٩٣٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
ــ
٤٩٣٢ - (وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ) أَيِ: الثَّقَفِيِّ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ ذَنْبٍ) " مَا " نَافِيَةٌ، وَمِنْ زَائِدَةٌ لِلِاسْتِغْرَاقِ (أَحْرَى) أَيْ: أَحَقُّ وَأَوْلَى (أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ) صِلَةُ أَحْرَى عَلَى تَقْدِيرِ الْبَاءِ أَيْ: بِتَعْجِيلِهِ سُبْحَانَهُ (لِصَاحِبِهِ) أَيْ: لِمُرْتَكِبِ الذَّنْبِ (الْعُقُوبَةَ) مَفْعُولُ يُعَجِّلُ وَظَرْفُهُ قَوْلُهُ: (فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ: مَعَ مَا يُؤَجِّلُ مِنَ الْعُقُوبَةِ (لَهُ) أَيْ: لِصَاحِبِ الذَّنْبِ (فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ) أَيْ: مِنْ بَغْيِ الْبَاغِي، وَهُوَ الظُّلْمُ أَوِ الْخُرُوجُ عَلَى السُّلْطَانِ أَوِ الْكِبْرُ، وَ (مِنْ) تَفْصِيلِيَّةٌ (وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ) أَيْ: وَمِنْ قَطْعِ صِلَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ) قَالَ مِيرَكُ: وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. اهـ. وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ أَيْضًا وَلَفْظُهُ: " «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ، وَإِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَابًا صِلَةُ الرَّحِمِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُوا فَجَرَةً فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ، وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا» ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.