٥٠١٣ - وَرَوَاهُ فِي " شَرْحِ السُّنَّةِ " عَنْ أَبِي مَالِكٍ بِلَفْظِ " الْمَصَابِيحِ " مَعَ زَوَائِدَ وَكَذَا فِي " شُعَبِ الْإِيمَانِ ".
ــ
٥٠١٣ - (وَرَوَاهُ) أَيِ: الْبَغَوِيُّ (فِي شَرْحِ السُّنَّةِ) أَيْ: بِإِسْنَادِهِ (عَنْ أَبِي مَالِكٍ) : قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي فَصْلِ الصَّحَابَةِ: هُوَ كَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيُّ كَذَا قَالَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَغَيْرِهِ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ (بِلَفْظِ الْمَصَابِيحِ مَعَ زَوَائِدَ) أَيْ: مَعَ كَلِمَاتٍ زَائِدَةٍ أَوْ مَعَ زَوَائِدَ فَوَائِدَ عَلَى حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ (وَكَذَا) أَيْ: مِثْلُ حَدِيثِ الْمَصَابِيحِ (فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ) أَيْ: لِلْبَيْهَقِيِّ، وَلَفْظُ الْمَصَابِيحِ هَكَذَا عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهِمْ وَمَقْعَدِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: حَدِّثْنَا مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: " هُمْ عِبَادٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى وَقَبَائِلَ شَتَّى لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ، وَلَا دُنْيَا يَتَبَاذَلُونَ بِهَا يَتَحَابُّونَ بِرُوحِ اللَّهِ يَجْعَلُ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ نُورًا وَيَجْعَلُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ قُدَّامَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ» " قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِهِ: هَذَا عِبَارَةٌ عَنْ قُرْبِ الْمَنْزِلَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ شَارِحٌ آخَرُ، قَوْلُهُ: قُدَّامَ الرَّحْمَنُ أَيْ: قُدَّامَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَزَعِ وَالْخَوْفِ أَنَّ الْفَزَعَ أَشَدُّ أَنْوَاعِ الْخَوْفِ، وَقِيلَ: الْفَزَعُ خَوْفٌ مَعَ جُبْنٍ وَالْخَوْفُ غَمٌّ يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ بِسَبَبِ أَمْرٍ مَكْرُوهٍ سَيَقَعُ اهـ.
وَالْأَظْهَرُ فِي الْفَرْقِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَزَعِ هُنَا الِاسْتِغَاثَةُ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ وَهِيَ تَنْشَأُ مِنْ خَوْفِ الْعُقُوبَةِ، وَقَدْ تَكُونُ مِنْ طَمَعِ تَعْلِيَةِ الدَّرَجَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. هَذَا وَكَانَ حَقُّ الْمُؤَلِّفِ أَنْ يُصَدِّرَ الْحَدِيثَ بِقَوْلِهِ عَنِ ابْنِ مَالِكٍ، وَيَأْتِي بِالْحَدِيثِ عَلَى مَا فِي الْمَصَابِيحِ بِمُقْتَضَى أَصْلِهِ فَيَقُولُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، وَكَذَا رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ، ثُمَّ يَقُولُ: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَنَحْوَهُ مَعَ تَغْيِيرٍ يَسِيرٍ، لَكِنَّ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ ; لِأَنَّ التَّصْنِيفَ مَهْمَا أَمْكَنَ حَقُّهُ أَنْ لَا يُغَيَّرَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.