٥٧١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «صَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.
ــ
٥٧١ - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلُّوا خَمْسَكُمْ: أَضَافَ إِلَيْهِمْ لِيُقَابِلَ الْعَمَلَ بِالثَّوَابِ فِي قَوْلِهِ: جَنَّةَ رَبِّكُمْ، وَلِيَنْعَقِدَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالرَّبِّ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} [التوبة: ١١١] الْآيَةَ. قَالَهُ الطِّيبِيُّ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: حِكْمَةُ إِضَافَةِ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ إِلَيْهِمْ إِعْلَامُهُمْ بِأَنَّ ذَوَاتَ هَذِهِ الْأَعْمَالِ بِكَيْفِيَّاتِهَا الْمَخْصُوصَةِ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِمُ الَّتِي امْتَازُوا بِهَا عَنْ سَائِرِ الْأُمَمِ، وَحَثُّهُمْ عَلَى الْمُبَادَرَةِ لِلِامْتِثَالِ بِتَذْكِيرِهِمْ بِمَا خُوطِبُوا بِهِ، وَتَذْكِيرِهِمْ بِأَنَّ هَذِهِ الْإِضَافَةَ الْعَمَلِيَّةَ يُقَابِلُهَا إِضَافَةُ فَضِيلَةٍ هِيَ أَعْلَى مِنْهَا وَأَتَمُّ، وَهِيَ الْجَنَّةُ الْمُضَافَةُ إِلَى وَصْفِ الرُّبُوبِيَّةِ الْمُشْعِرِ بِمَزِيدِ تَرْبِيَتِهِمْ وَتَرْبِيَةِ نَعِيمِهِمْ، بِمَا فَارَقُوا بِهِ سَائِرَ الْأُمَمِ (وَصُومُوا شَهْرَكُمْ) : أَيِ: الْمُخْتَصَّ بِكُمْ وَهُوَ رَمَضَانُ، وَأَبْهَمَهُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ صَارَ مِنَ الظُّهُورِ عِنْدَهُمْ إِلَى حَدٍّ لَا يَقْبَلُ الشَّكَّ وَالتَّرَدُّدَ (وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ) : الَّتِي هِيَ مِلْكٌ لَكُمْ، وَلَعَلَّ تَأْخِيرَ الزَّكَاةِ عَنِ الصَّوْمِ ; لِأَنَّهَا فُرِضَتْ بَعْدَهُ، وَأَمَّا اقْتِرَانُهُمَا فِي غَالِبِ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ ; لِأَنَّ الْأُولَى مِنْهُمَا أُمُّ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ، وَالْأُخْرَى أُمُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.