(وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ) : أَيِ: الصُّبْحِ الصَّادِقِ (مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ) : أَيْ: شَيْءٌ مِنْهَا (فَإِذَا طَلَعَتْ) : أَيْ: أَرَادَتِ الطُّلُوعَ (فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ) أَيْ: اتْرُكْهَا (فَإِنَّهَا) : أَيِ: الشَّمْسُ (تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ) : أَيْ: جَانِبَيْ رَأْسِهِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَرْصُدُ وَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَيَنْتَصِبُ قَائِمًا فِي وَجْهِ الشَّمْسِ مُسْتَقْبِلًا لِمَنْ سَجَدَ لِلشَّمْسِ، لِيَنْقَلِبَ سُجُودُ الْكُفَّارِ لِلشَّمْسِ عِبَادَةً لَهُ، فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ; لِتَكُونَ صَلَاةُ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ فِي غَيْرِ وَقْتِ عِبَادَةِ مَنْ عَبَدَ الشَّيْطَانَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ شَبَّهَ تَسْوِيلَ الشَّيْطَانِ لِعَبَدَةِ الشَّمْسِ عِبَادَتَهَا، وَحَثَّهُ إِيَّاهُمْ عَلَى سُجُودِهَا بِحَمْلِهِ إِيَّاهَا بِرَأْسِهِ إِلَيْهِمْ وَاطِّلَاعِهِ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِقَرْنَيْهِ حِزْبَاهُ السَّابِقُونَ وَاللَّاحِقُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَقِيلَ: جُنْدَاهُ اللَّذَانِ يَبْعَثُهُمَا حِينَئِذٍ لِإِغْرَاءِ النَّاسِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ بَابِ التَّخْيِيلِ تَشْبِيهًا لَهُ بِذَوَاتِ الْقُرُونِ الَّتِي تُنَاطِحُ الْأَشْيَاءَ ; لِأَنَّ اللَّعِينَ مُنَاطِحٌ لِلْحَقِّ وَمُدَافِعٌ لَهُ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَالْمُخْتَارُ هُوَ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَلَمْ يَقُولَا: فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ. . . إِلَخْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.