٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: خَلَقَ الله، عَزَّ وَجَلَّ، السَّمَاوَاتِ مِنْ دُخَانٍ، ثُمَّ ابْتَدَأَ خَلْقَ الأَرْضِ يَوْمَ الأَحَدِ وَيَوْمَ الإِثْنَيْنِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} ثُمَّ قَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ}. الآيَةُ
ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَسَمَكَهَا وَزَيَّنَهَا بِالنُّجُومِ وَالشَّمْسِ وَالقَمَرِ فَأَجْرَاهُمَا فِي فَلَكِهِمَا، وَخَلَقَ بِهَا مَا شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ وَخَلْقِهِ، يَوْمَ الخَمِيسِ، وَخَلَقَ الجَنَّةَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَخَلَقَ آدَمَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}، وَسَبَّتَ كُلَّ شَيْءٍ يَوْمَ السَّبْتِ؛ فَعَظَّمَتِ اليَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ، لأنَّهُ سُبِّتَ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَعَظَّمَتِ النَّصَارَى يَوْمَ الأَحَدِ لأنَّهُ ابْتَدَأَ فِيهِ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَظَّمَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، لأنَّ الله، عَزَّ وَجَلَّ، فَرَغَ فِيهِ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلَقَ يَوْمَ الجُمُعَةِ رَحْمَتَهُ، وَجَمَعَ فِيهِ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنَ الجَنَّةِ إِلَى الأَرْضِ، وَفِيهِ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَهِيَ أَعْظَمُهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.