وأما انتصاب قوله: (والشمسَ والقمرَ حُسبانًا) على قراءة من قرأ
(وجاعلُ الليلِ) فإنه عطف الشمسَ والقمرَ على موضع النصب في قوله
(وجاعلُ الليلِ) لأن معناهُ: وجاعلَ الليلَ، وكذلك نصب (سكَنًا) .
وقال الفراء: (الليل) في موضع فصبٍ في المعنى، فرَد الشمس والقمر على
معناه لما فرق بينهما بقوله: (سَكَنًا) قال: وإذا لم يُفرق بينهما بشيء
آثروا الخفض، وقد يجوز النصب وإن لم يُحلْ بينهما بشيء
أنشدونا:
وبَينَا نَحْنُ نَئظرُهُ أتَانَا ... معلق شَكوَةً وزِنادَ راعٍ
فعطف (زناد) على (شكوة) ؛ لأن معناها النصب، كأنه قال: معلقًا
شكوةً.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ... (٩٨) .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو (فَمُسْتَقِرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) بكسر القاف
وقرأ الباقون بفتحها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.