الدراهم المضروبة: الوَرِق وهي الرقَّة، وقال أبو عبيَدة للفضة وإن كانت غير مضروبة: رِقَّة ووَرِق.
* * *
قوله جلَّ وعزَّ: (ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ (٢٥)
قرأ حمزة والكسائي (ثَلَاثَ مِائَةِ) مضافةً،
وقرأ الباقون (ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) منونة.
قال أبو منصور: من قرأها بالإضافة فإن الفَرّاء قال: العرب تجعل السنين
على وجهين: يقولون هذه سنينٌ فاعلم، و: سنينَ فاعلم، و: سنون فاعلم.
فمن جمعها بالواو والنون كان جمعًا لا غير، ومن جمعها بالنون والياء
فى جميع الوجوه قال: شَبَّهْتُه بالواحد، وكذلك من أجرى فهو كالواحد، كأنه قال: ثلاث مائةِ سنة، فهذا وجه الإضافة.
ومن قرأه فقال: (ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) ففيه وجهان:
أحدهما: أن يجعل (سنين) في موضع النصْب، ينصبها بالفعل، كأنه قال: ولبثوا في كهفهم سنين ثلاثمائة.
والوجه الثاني: أن يجعل (سنين) في موضع الخفض بدلاً من قوله (ثلثمائة) ،
وكل حَسن جيد.
وأخبرني المنذري عن اليزيدي قال: سمعت أبا حاتم يقول في قوله:
(ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) كِأنه قال: لَيْست مشهورة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.