قَوْله: {وابتغ فِيمَا آتاك الله الدَّار الْآخِرَة} قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: بِطَلَب الْحَلَال. وَقَالَ السّديّ: بِالصَّدَقَةِ وصلَة الرَّحِم. وَعَن بَعضهم قَالَ: بالتقرب إِلَى الله بِكُل وُجُوه التَّقَرُّب.
وَقَوله: {وَلَا تنس نصيبك من الدُّنْيَا} أَي: طلب الْآخِرَة بِالَّذِي تعْمل فِي الدُّنْيَا، وَمَعْنَاهُ: اعْمَلْ فِي الدُّنْيَا لآخرتك، وَقَالَ بَعضهم: وَلَا تنس نصيبك من الدُّنْيَا أَي: بالاستغناء بِمَا أحل الله عَمَّا حرم الله. وَفِي بعض أدعية الصَّالِحين: اللَّهُمَّ أغنني بحلالك عَن حرامك، وبفضلك عَمَّن سواك.
وَقَوله: {وَأحسن كَمَا أحسن الله إِلَيْك} أَي: وَأحسن بِطَاعَة الله كَمَا أحسن الله إِلَيْك بنعمه، وَيُقَال: وَأحسن بِطَلَب الْحَلَال كَمَا أحسن الله إِلَيْك بالحلال.
وَقَوله: {وَلَا تَبْغِ الْفساد فِي الأَرْض} أَي: بالمعصية، وكل من عصى الله فقد طلب الْفساد فِي الأَرْض.
وَقَوله: {إِن الله لَا يحب المفسدين} ظَاهر الْمَعْنى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.