الأمر الآخر: قضية لا بد أن ننتهي منها وهي قضية الوعد الملزم التي نتحدث عنها كثيرًا والتي تنبني عليها كثير من الأمور، الوعد الملزم هو الوعد تدينًا لا بد من الوفاء به، أما قضاء فلم نجد نصًّا يلزم الشخص بأن يوفي بوعده، فهل يجوز للدولة ولصاحب السلطة وللناظر في الأحوال العامة أن يأتي بشيء لم ينص عليه فيلزم به الناس؟ ما أرى في ذلك مانعًا، وحياتنا في العالم الإسلامي كلها سائرة على هذا، والوعد عند الإلزام به هو مما يقضي على كثير من المنازعات.
الأمر الأخير: الذي أريد أن أتعرض إليه هو تنظيم السوق. هذا تنظيم السوق لا نتحدث عنه إلَّا عندما تصبح عندنا إمكانيات اقتصادية لأن نكون أسواقًا في بلداننا ولكن إمكانياتنا الاقتصادية حسب آخر دراسة رأيتها، هو أنه إذا وزعنا الثروة في العالم الإسلامي على عدد الأفراد – في العالم العربي – لا تبلغ ألفًا وثمانمائة دولار للفرد بينما الدخل بالنسبة لإسرائيل هو خمسة آلاف وخمسمائة دولار بالنسبة للفرد، فهذا وضعنا وضع الفقراء لا توجد لدينا قدرة على تكوين أسواق لكن له يجوز للشخص المسلم وهو يريد أن يدخل في السوق العالمية لشراء أو لبعض التعامل؟ كيف نعطيه منهجًا وطريقًا ليقوم بتعامله ويستطيع أن يحرك اقتصاده واقتصاد العالم – كله – الإسلامي أن يحركه بطرق مشروعه؟
فهذا ما أردت أن أبينه وشكرًا لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.