للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأصل في استخدام البطاقة أن هناك توكيلًا وكفالة وهناك قرضًا حسنًا في بعض الأحيان من البنوك التي لا تشترط أن يكون السحب من حساب العميل مباشرة وإنما أن يدفع المصدر ثم يستوفي. حينما يتقدم حامل البطاقة إلى المحل التجاري ويستخدمها بدلًا من الدفع نقدًا الأصل في ذلك أن التاجر حينما يأتي بهذا الإيصال على مصدر البطاقة ليستوفي مستحقاته على حامل البطاقة أن ينتظر وأن يأخذ مصدر البطاقة هذا الإيصال ويطالب العميل بما في ذمته وبعد أن يحصل هذا الدين لصاحب المتجر أو مقدم الخدمة يقدمه إليه ويعطيه إياه، هذا هو الأصل في عمل الوكلاء فالوكيل بأمر لا يلزمه أن يدفع من ماله لأن الوكيل إنما يقدم خدمة بأنه يفوض عن موكله بأن يعبر عن إرادته وينجز التصرف المطلوب منه سواء كان تصرفًا عقديًّا أو عاديًّا، ولكن الجهات التي ترعى هذه البطاقات وجدت أن هذا المسار يسبب بطئًا وتعقيدًا في الأمور ولا يحقق السهولة واليسر في استخدام هذه البطاقة فاتخذت وسيلة بأنها قلبت الموضوع فحينما يتقدم التاجر بالإيصال الذي يثبت مستحقاته على حامل البطاقة يبادر مصدر البطاقة فيسدد هذه المستحقات ثم يذهب ويطالب هذا العميل بما دفعه عنه وهذا نوع من ضبط المعاملات لأن مصدر البطاقة يستطيع أن يتحكم في تصرفاته هو دفعًا ولا يستطيع أن يتحكم في ظروف العميل، والتاجر لا يمكن أن يحقق هذا الأمر – الضبط – من حيث المواعيد والأزمنة إذا طلب منه أن ينتظر ويتربص إلى أن تحصل ديونه على هذا العميل. إذن هنا نحن أمام عملية تحصيل دين لهذا التاجر على هذا الذي يحمل البطاقة ومصدر البطاقة قام بدفع هذا الدين من ماله لاختصار الإجراءات ثم ذهب ليحصل مستحقاته على هذا الذي حمل البطاقة، وهذا الأمر موجود في كثير من مجالات الوكالات والسمسرة، فكثير من الذين يستقبلون البضائع للبيع بالعمولة لصالح أصحابها، مجرد أن يتسلموا هذه البضائع إذا كانت – يعني – سهلة التسويق يقدمون الثمن لأصحاب هذه البضائع ويقطعون صلتهم بهم ثم يبيعونها هم ويأخذون الثمن ممن يشتري منهم، وبعض هؤلاء الوكلاء يزيد في العمولة لأنه عجل بالثمن للموكل فيكون هذا ربًا ضمنيًّا، وهذا طبعًا حرام، لأنه أخذ هذا الفرق الزائد لقاء الدفع وتعجيل السداد.

<<  <  ج: ص:  >  >>