بسم الله الرحمن الرحيم، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه.
أقدِّر كل ما تقدم به إخواني وكان صديقي فضيلة الدكتور وهبة الزحيلي كان تعليقه على كلامي أشد ما وقع على نفسي في هذا الاجتماع ... فما قصدت في يوم من الأيام وفي لحظة من اللحظات أن أسيء إلى علاقة أعتز بها بيني وبين الدكتور عبد الستار أبو غدة، وما شددت عليه أصلًا وما كنت له في جميع الظروف والأوقات إلَّا مقدرًا وهو من خيرة ما أنتجته المدرسة الفقهية الإسلامية المرتبطة بالواقع، ولكن عندما نتناقش فليس ذلك شدة، وعندنا الشرط الباطل نوعان: شرط باطل لمنافاته العقد وشرط باطل لأنه حرام. فأنا أردت أن أضيف إلى أن هذا الشرط هو في نظري الشرط المحتمل، يعني يترتب عليه ربا ولو التزم الشخص – قصد والتزم – قصد وعزم على ذلك فإن هذا لا يخرجه عن دائرة الحرمة. فالمشكل عندي هو علاقة المؤمن بالله، أيجوز له أن يقدم على شرط كهذا أو لا يجوز؟ فقد بنيت وأنا مطمئن اطمئنانًا كاملًا إلى أن الشرط الذي هو ملزم به ولكنه عازم على عدم تنفيذه هو شرط حلال، أبدًا لا ينقلب الحكم. حكم الإقدام على شرط حرام هو حرام، وما قصدت الشدة على أخي وصديقي الدكتور عبد الستار أبو غدة.
مع فضيلة الدكتور القاضي تقي الدين العثماني فصل لنا من أن الأجر إما أن يأخذه المكفول له وإما إن يأخذه المكفول عنه وأنه في أحدهما حرام وفي أحدهما حلال. طبيعة: عقد الكفالة هو ليس من طبيعة عقود المعاوضات ومن عقود التبرع وهو من الأشياء التي تحرم وتمنع أن تكون لغير الله كالجاه والكفالة. فسواء أكان هذا أو ذاك فجعل إخراج العقد من طبيعته إلى طبيعة أخرى لا بد لها من زيادة بحث. وشكرًا.