للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٢- التعلق الثاني: العلاقة بين المزايد (المضمون) والبنك الذي يصدر خطاب الضمان، وما يتحصل عليه في مقابل ذلك من فوائد مالية فقد قرر حكمه تفصيلا مجمع الفقه بجدة التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي رقم ١٢ وتاريخ ١ – ١٦ ربيع الثاني سنة ١٤٠٦ هـ، ٢٢ – ٢٨ ديسمبر سنة ١٩٨٥ م في النص التالي:

(١) – أن خطاب الضمان بأنواعه الابتدائي، والانتهائي لا يخلو إما أن يكون بغطاء، أو بدونه، فإن كان بدون غطاء فهو ضمن ذمة الضامن إلى ذمة غيره فيما يلزم حالا، أو مالا، وهذه هي حقيقة ما يعني في الفقه الإسلامي باسم (الضمان) ، أو (الكفالة) .

وإن كان خطاب الضمان بغطاء فالعلاقة بين طالب خطاب الضمان وبين مصدره هي (الوكالة) ، والوكالة تصح بأجر، أو بدونه مع بقاء علاقة الكفالة لصالح المستفيد (المكفول له) .

(٢) - أن الكفالة هي عقد تبرع للإرفاق والإحسان، وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة، لأنه في حالة أداء الكفيل مبلغ الضمان يشبه القرض الذي جر نفعا على المقرض، وذلك ممنوع شرعا، ولذلك فإن المجمع يقرر ما يلي:

أولا: أن خطاب الضمان لا يجوز أخذ الأجر عليه لقاء عملية الضمان (والتي يراعي فيها عادة مبلغ الضمان ومدته) سواء أكان بغطاء أم بدونه.

ثانيا: أما المصاريف الإدارية لإصدار الخطاب الضمان بنوعيه فجائزة شرعا، مع مراعاة عدم الزيادة على أجر المثل، وفي حالة تقديم غطاء كلي أو جزئي يجوز أن يراعي في تقرير المصاريف لإصدار خطاب الضمان ما قد تتطلبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء، والله أعلم (١) .


(١) منظمة المؤتمر الإسلامي، مجمع الفقه الإسلامي قرارات وتوصيات، ١٤٠٦ – ١٤٠٩ / ١٩٨٥ – ١٩٨٨، (جدة: شركة دار العلم للطباعة والنشر) ، ص ٢٢

<<  <  ج: ص:  >  >>