للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دواعي نقل الدم:

يعتبر الدم بكل المقاييس عضواً من أعضاء الجسم، وإن كان عضواً سائلاً دائم الدوران في الجسم الحي. وقد جعله بعض الفقهاء القدماء موازياً للروح والنفس، حيث قالوا عن الحشرات: إنها لا تنجس الماء أو غيره، وعبروا عن ذلك بقولهم: (ما لا نفس له سائلة) أي ما ليس له دم.

والأغراض التي يتم من أجلها نقل الدم هي:

١- حالات النزف الداخلي أو الخارجي أو كليهما معاً.

٢- حالات الحروق حيث يفقد الجسم البلازما من الجلد المحروق.

٣- العمليات الجراحية.

٤- أنواع فقر الدم المختلفة وبالأخص الأنيمياء الانحلالية.

٥- نقص صفائح الدم وعناصر التجلط الأخرى: وفي هذه الحالات يتم نقل الصفائح فقط أو العناصر المفقودة من الدم مثل عامل ٨ (مرض الناعور أو الهيموفيليا) .

٦- حالات الفشل الكلوي التي تستدعي الديلزة (الغسيل الكلوي) حيث يتم وضع كمية من الدم في الآلة أولاً.

وهناك شروط طبية عديدة لنقل الدم، أهمها خلو الدم المنقول من الفيروسات والبكتريا والطفيليات الممرضة، وأن يكون مطابقاً لفصيلة دم الشخص المتلقي الدم. كما أن هناك شروطاً طبية عديدة للمتبرع وللمتلقي لا مجال لسردها هاهنا.

ويمكن نقل الدم كاملاً، أو جزء منه مثل البلازما، أو خلايا الدم الحمراء، أو خلايا الدم البيضاء، أو الصفائح، أو بعض عناصر الدم مثل عامل ثمانية، أو نقل الدم المتبادل، ويستخدم هذا الأخير في المواليد أو الأجنة أو حالات التسمم. كما يمكن استخدام الأمصال المستخرجة من الدم لمداواة بعض الأمراض الفيروسية أو البكتيرية المعدية، مثل الدفتريا والكزاز (التتانوس) والحصبة ... إلخ.

وقد أباح الفقهاء الأجلاء منذ زمن قديم شرب البول والدم للتداوي من مرض مخوف، ولا إشكال في إباحة شرب البول، فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم من عكل وعرينة بشرب أبوال الإبل وألبانها عندما اجتووا المدينة وكبرت بطونهم وامتلأت بالاستسقاء، فصحوا، ثم قتلوا الراعي واستاقوا الإبل، فعاقبهم الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قبض عليهم أشد عقوبة، فقطع أيديهم وأرجلهم وتركهم يموتون صبراً.

<<  <  ج: ص:  >  >>