للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيا- النتائج المترتبة على تكييف الوديعة المصرفية على أنها قرض:

تطرق الباحث الدكتور محمد علي القري إلى نقاط لم يتطرق لها غيره مثل ما فصل به من ناحية النتائج المترتبة على هذا التكييف بينها في ثلاث نقاط هي:

١-إذا كان القرض في الإسلام هو لغرض الإرفاق فهل يكون البنك فقيرا حتى يجوز عليه القرض الحسن في حالة البنك الإسلامي.

٢-إذا كان الحساب الجاري قرضا فهل يعتبر الحساب الجاري في البنك الربوي أنه معونة له على الإثم.

٣-هل انتفاع صاحب الحساب الجاري بخدمات البنك المقدمة إليه بصفته يتعامل مع البنك الذي أقرضه –هل يعتبر ذلك أنه من باب قرض جر نفعا؟

وكان الجواب الذي تضمنه البحث لهذه النقاط هو:

١- بان القرض الحسن يجوز للفقير كما يجوز للغني.

٢- أما المعونة على الإثم في حال التعامل مع البنك الربوي فقد نقل رأي البعض بمخالفة ذلك لأصل من أصول الشريعة ولا سيما إذا وجدت البنوك الإسلامية.

٣- وأما النقطة الثالثة فقد انتهي إلى أن الانتفاع هنا متبادل وليس محصورا بطرف المدين وحده وقارن بوجهة نظر لطيفة بين المنافع المتبادلة في الحساب الجاري وكذلك الحال في السفتجة.

وأضيف هنا أن النفع المقصود بالتحريم في القول المتبادل –كل قرض جر نفعا فهو ربا - إنما يراد به النفع المادي المشروط على المدين بما يؤديه للدائن، أما تزويد البنك عميله بكشف الحساب وصرفه الشيكات له وتخويله حق الاستفادة من خدمات الصراف الآلي مثلا فإن هذه ليست نقودا مدفوعة زيادة عن الدين وإنما هي خدمات.

<<  <  ج: ص:  >  >>