ولعل من المناسب التنويه هنا إلى أن أحد الباحثين قد نقل القول المتداول (كل قرض جر نفعا فهو ربا) على أنه حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .
فقد ذكر الإمام العسقلاني في كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام في علم الحديث أن إسناد هذا الحديث ساقط.
كما أورده البيهقي بلفظ آخر هو: كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا.
وقال عنه: إنه موقوف. ونقل الصنعاني أقوالا من هذا المعنى عن بعض التابعين منهم ابن سيرين في قوله: كل قرض جر منفعة فهو مكروه. وتكلم الإمام الزيلعي في هذا الحديث من حيث رواته، فقال: إن عبد الحق قد ذكر هذا الحديث في أحكامه في البيوع وأعله بسوار بن مصعب وقال: إنه متروك.
أقول هذا للتحذير من استمرار تداول هذا القول والإشارة له بأنه حديث وهو ليس كذلك.
ثالثا: أنواع الودائع المصرفية وموقعها في الميزانية العمومية للبنك.
تتفق الأبحاث المقدمة في الأكثرية على تقسيم الودائع المصرفية إلى حسابات جارية وحسابات استثمارية بحسب نظر البنوك الإسلامية بطبيعة الحال. وقد تطرق عدد من الباحثين لذكر أنواع الودائع المصرفية لدى البنوك الربوية لغايات المقارنة ليس إلا. قسم الباحث الدكتور سامي حمود الودائع المصرفية الحسابية كما يسميها إلى ثلاثة أنواع، هي:
١- الودائع الحسابية الائتمانية وهي الحساب الجاري بصورة قروض.
٢- الوديعة الحسابية الاستثمارية وهي وديعة الحساب الاستثماري سواء كان بصورة حساب توفير أم لأجل أم بإخطار.
٣- الوديعة الحسابية بالأمانة، وهي صورة ليست معروفة في التعامل ولكنها لازمة في الواقع التطبيقي بالمنظور الإسلامي.
وأحببت تقديمها للمناقشة في هذه الندوة الكريمة، فقد يكون هناك مال نقدي مملوك لمن لا يملك أهلية التصرف فيه بسبب صغر السن أو قبل بلوغ الحلم أو الجنون مثلا.