للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالإيداع لدى المصرف لمثل هذا المال يكون من الولي أو الوصي، وقد لا يكون مأذونا لهما بالتصرف بالإقراض، وحيث إن الحساب الجاري هو قرض حقيقة وإن سمي وديعة مصرفية ظاهرا، فإن الحل المتفق مع الضوابط الفقهية يكون بفتح باب الإيداع الأمين حيث تقدر الضرورة بقدرها، فيكون المصرف غير مجبر على حفظ الأوراق النقدية المسلمة إليه وإنما يرد مثلها ولكن لا يكون مفوضا باستعمالها. مقتضى ذلك من الناحية المصرفية التنظيمية أن البنك يفرد له حسابا لهذا النوع من الحسابات بندا خاصا في الإسناد العام، ويكون تحت بند –اسم متميز- حسابات الحفظ الأمين، وفي هذه الحالة يلزم بأن يحتفظ بالاحتياطي النقدي بنسبة ١٠٠ % من هذه الوديعة، ويكون واجب مفتشي البنك المركزي عند النظر في مراجعة الميزانية هو التدقيق من صحة التزام البنك بالاحتفاظ بنسبة الاحتياطي النقدي الكامل لهذا النوع من الودائع.

أما الباحث الدكتور حمد عبيد الكبيسي فقد قسم الودائع المصرفية إلى ثلاثة أقسام هي:

١- ودائع تحت الطلب (حسابات جارية) وتكييفها أنها قرض.

٢- حسابات التوفير (الودائع الادخارية) حيث أورد تبدو أنها مطبقة لدى بنك إسلامي يعرفه، وهي اعتبار هذه الحسابات بالتوفير فترة برزخية يمكن للمودع أن يتحول بعدها إلى الحساب الاستثماري مع حقه في سحب ما يشاء في وقت ما يشاء. وليس هناك ملاحظات على هذا الترتيب ولكن اقتضى الأمر التنويه إلى أن ذلك الأمر ليس عاما لدى البنوك الإسلامية كما قد يفهم من العبارة الواردة في بحثه.

٣- الحسابات الاستثمارية أو الودائع لأجل، وهي ذات المدة الثابتة.

وتكييفه لهذا النوع من الحسابات –عند الباحث الكريم- أنها عقد شركة بين المودع والمصرف. وهو يقصد شركة المضاربة حيث إن المصرف هو عامل مضاربة كما يقول.

<<  <  ج: ص:  >  >>