وقد أتى الباحث القاضي محمد تقي العثماني بتقسيم مختلف للودائع حيث اعتبرها أربعة أنواع بدلا من ثلاثة، وهي الحساب الجاري، الودائع الثابتة وودائع التوفير، والودائع التي سماها الخزانات المقفولة، وهي كما عرفها فضيلته: الودائع التي تودع في مخازن معينة ليستأجرها المودع من البنك ويودع فيها أمواله بنفسه. والمقصود بذلك هي صناديق الأمانات بالحفظ الأمين.
ونرى أن هذا النوع لا يدخل البحث؛ لأنه ليس حسابات المصارف وإنما هو من الخدمات وليس له بند ظاهر في أية ميزانية وهو صندوق الأمانات.
أما الباحث الدكتور سعود الثبيتي –ثبتنا الله وإياكم على طريق طاعته- فقد أورد تقسيما ثلاثيا، يبدأ بالحسابات الجارية ثم التوفير ثم الوديعة الائتمانية المشتقة (هكذا سماها) ، وهو تعبير جميل للدلالة على الأموال الائتمانية التي توجدها البنوك ولكن لا يقال عن تلك التسهيلات أنها ودائع بالمفهوم المقصود كأموال يودعها الناس لدى البنوك.
أما الودائع الاستثمارية فقد قسمها إلى ثلاث شهادات الاستثمار والودائع لأجل وتحت إخطار ثم تناول ودائع الخزائن الحديدية والودائع المستندية والمخصصة، وهي كلها خارجة عن الودائع المصرفية بمعنى حسابات المصارف.
وخلاصة القول: أن الودائع المصرفية هي: إما ودائع ائتمان ويندرج تحتها الحساب الجاري بالشيكات، وحساب الودائع تحت الطلب للعملاء الذين لا يستعملون الشيكات كصغار المزارعين والأميين الذين يحتفظون في الدفتر بودائع تحت الطلب، وهذه قروض حقيقية وضمانها على مستخدمها وهو المصرف.
وإما ودائع استثمار مشترك قد تكون بصورة حسابات توفير أو لأجل أو إخطار، حسب المسميات وترتيبات السحب والإيداع. وهناك حسابات الأمانات وحسابات الاستثمار المخصص في حالات معينة. وهذه هي الحسابات التي تدخل في التزامات البنوك وتظهر في ميزانياتها المنشورة في الصحف المحلية.
فأين هو موقعها في تلك الميزانيات المعلنة؟ وهل تندرج في موجودات البنك أو مطلوباته؟