للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رابعا: ضمان الحسابات الجارية ومن يتحمله، المساهمون والمودعون أم المساهمون وحدهم؟

طالما أن الحسابات المصرفية هي قروض فإن القرض مضمون على اليد التي أخذته، فالبنك هو الذي يتحمل الضمان فله غنمها وعليه غرمها. وهذا هو ما أورده صراحة كل من الباحث الدكتور الكبيسي وحجة الإسلام التسخيري، والقاضي العثماني وهذا هو ما يفهم ضمنا من اتجاهات بقية الباحثين.

خامسا: رهن الوديعة المصرفية وإجراءات الحجز والمقاصة.

الأصل في الرهن هو أن تتحقق به للراهن اليد أو المكنة التي يستطيع من خلالها منع التصرف بالمرهون حتى يستوفي حقه منه.

وقد تكون المكنة إما بالقبض الحيازي أو بوضع إشارة الرهن على السجل المثبت للحق كما هو الحال في إجراءات الرهن العقاري في البلاد التي لديها سجل عقاري.

ومقتضى تطبيق ذلك هو التفرقة بين الحسابات الجارية والحسابات الاستثمارية.

فالحسابات الجارية يكون رهن الرصيد بنقل المقدار المطلوب وإخراجه فعلا من الحساب بالقبض التام، أما الحساب الاستثماري فقد يكتفي بوضع إشارة إثبات الرهن أو الحجز على صفحة الحساب. وسبب التفريق الذي أراه في هذه المسألة هو أن الحسابات الجارية لها تعلق محتمل بحق الغير ممن يحصلون على شيكات من صاحب الحساب، أما الحسابات الاستثمارية فإن العلاقة تكون محصورة بين البنك والعميل، ولا يتعلق بها حق الطرف الثالث حتى لا يجوز عرفا سحب الشيكات على الحسابات الاستثمارية، وما ينطبق على الرهن يمكن القول به على الحجز والاستيفاء والمقاصة وذلك بحسب الاتفاق عندما تتحقق الشروط القانونية المجيزة لذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>