للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا أستطيع القول بأن المسألة تطرح للنقاش؛ لأن هناك من هددني من الصباح باستعداده لأن يناقش هذه الفكرة وأنه بيت الليل ليقول رأيه ضد المضاربة المشتركة , إنما المهم أن نبرز جمال الفقه الإسلامي, وأن نرى أن البنوك التي لا تعترف بالمضاربة المشتركة كضمان تمارس الضمان فعلا بدليل أن كل من يقصد البنك الإسلامي في هذا اليوم يسترد وديعته بالكامل, فبأي سبب دفعت الوديعة كاملة إن لم يعتبر البنك نفسه ضامنا؟ ثم هناك تخريج أتينا به نتيجة المناقشة المستفيضة مع لجنة الفتوى عندما وضع مشروع قانون البنك الإسلامي الأردني خشية تردد الناس في الإيداع , فاتفقنا على الأخذ بالرأي المالكي بأن نجنب قسما أو جانبا من أرباح المضاربة السنوية ليكون مخصصا لتغطية مخاطر الاستثمار , وقد أصبح رصيد هذا الصندوق الآن ما يقرب من رأس مال البنك بكامله ولم يحدث في سنة من السنوات أن تعدّت الخسائر جميع أرباح البنك ولجئ إليه ليغطى, فهذا ناحية أخرى من نواحي الضمان.

في هذه الخاتمة أقول: هذه الأبحاث ثمرة جيدة لفكر نير وتختلف الآراء ويبقى الود والاحترام وكلنا باحث عن الحقيقة وأقول للذي هددني وهو تهديد حبيب: من إنسان حبيب.

فإن كان في الشرع الجميل مقاتلي

فإن دمي فيما يفيد قليل

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>