للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

شرط آخر وهو أن لا يذكر عند التسمية غير الله تعالى، وأن لا يقصد الذبح لغير الله، وهذا دلت عليه النصوص الصريحة مثل قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} [المائدة: ٣] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله من ذبح لغير الله)) . ولذلك اهتم العلماء المسلمون بهذا، وأوجبوا تجريد التسمية على الذبيحة- تسمية الله تعالى- ولا يذكر معه غيره، حتى النبي صلى الله عليه وسلم , عند الإمام مالك لا يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ولو قال: للنبي صلى الله عليه وسلم، فهذا لا شك عند الجميع. فإذا قال: ((بسم الله، والله أكبر، اللهم صل على محمد)) فبعض العلماء يرى أنه يحرم الذبيحة.

هناك مسألة يقع فيها الكثير من المسلمين وهو أنه يذبح للولي, أهل العلم يعرفون أنه يذبح للولي لا بمعنى أنه يقصد التقرب إلى الولي لينفعه أو ليقربه إلى الله زلفى فهذا محرم، وبعض العامة يذبحون للولي تقربا إليه لكي يعطيه مالا أو ولدا، وقد سمعنا بآذاننا من يقول: يا رسول الله أعطني ولدا أو أعطني مالا. فإذا قصد العامي هذا فلا شك أنه نوع من الشرك في العمل, ولذلك ينبغي أن يتجنب أهل العلم أن يذبح للولي بقصد نفع الولي؛ لأن العامي لا يفرق بين الحالتين.

بالنسبة أيضا لذبائح أهل الكتاب، هل يترخص في ذبائحهم من ناحية التسمية أم لا؟ أيضا هذه المسألة استعرضها فضيلة الشيخ، وأنا أقول: إن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- قوى القول إنه ينبغي أن يلتزم في ذبائح أهل الكتاب ما التزم في ذبائح المسلمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>