اقترحت مشروعا وهو مشروع يمكن أن يتصوره أي إنسان، وقلت:
واجب الدول الإسلامية تجاه استيراد اللحوم. أقول: إن الوضع الحاضر للحوم المستوردة إلى كافة البلاد الإسلامية من البلاد غير المسلمة وضع سقيم بلا شك ,وهو بحاجة إلى إصلاح وتنظيم ليكون ما يأكله المسلمون حلالا سائغا لا شبهة فيه ولا مخالفة لشريعة الله. ونرى أن ذلك يمكن أن يتم بما يلي:
أولا: أن توجد جهة إسلامية موحدة، تجمع بين المقدرة والأمانة، لتتولى إصلاح هذا الوضع وتنظيمه، وتضمن استمرارية التنفيذ.
وليس أولى من ذلك في نظري من (رابطة العالم الإسلامي) فإنها موضع ثقة المسلمين، ولديها إمكانيات علمية وإدارية كافية.
ثانيا: تشكل الجهة التي يوكل إليها هذا الأمر، تشكل إدارة أو مؤسسة تتولى العمل المباشر وتتفرغ له تفرغا كليا.
ثالثا: تضع تلك الإدارة، مع الاستعانة بآراء الخبراء الشرعيين والإداريين لائحتين: إحداهما شرعية تبين ما يجب مراعاته في شأن اللحوم المستوردة، والثانية إدارية تتضمن كيفية تسيير دفة العمل، بما يحكم الرقابة ويقضي على الفوضى.
رابعا: توضع على اللحوم التي يوافق على استيرادها، وهي التي حازت شروط القبول الشرعي، علامة تجارية مميزة، تسجل لدى جميع الدول في سجل العلامات التجارية، ويطلب من الدول المصدرة الاعتراف بها كعلامة خاصة مملوكة للجهة الإسلامية القائمة بالأمر، وإدخالها ضمن العلامات التجارية المحمية بالقانون، بحيث يمكن مقاضاة أي جهة تستعملها استعمالا غير مرخص به من جهة المؤسسة المالكة له.
خامسا: يمكن أن يوضع لاستعمال تلك العلامات رسوم مادية بحيث تكون موردا تمول منه العملية بكاملها.