للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ أحمد الخليلي:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

سأحاول- إن شاء الله- أن أختصر، لأنه سبقني من سبقني من أصحاب الفضيلة، وقد أتوا على كثير مما أردت أن أقوله ولا أريد التكرار. البحث كما هو معلوم التذكية الشرعية شروطها وأحكام مخالفتها، مما وقع فيه إزهاق الروح بالطرق الحديثة, واشتمل على مقدمة في تعريف الذكاة لغة واصطلاحا ومباحث.

المبحث الأول: في كيفية الذكاة الشرعية. قسمت فيها أصناف الحيوانات إلى مقدور عليه وغير مقدور عليه, فالأول هو الإنسي وما وقع في قبضة اليد من الوحشي، فتذكيته لا تكون إلا بنحر أو ذبح. وتكلمت عن النحر والذبح، ثم ذكرت في الذبح أقوال العلماء كيف يتم الذبح، وهي ثمانية أقوال، واخترت من بينها القول الذي وقع الإجماع عليه، وهو أنه لا بد من قطع الودجين والحلقوم والمريء, وفي هذا حسب ما يبدو راحة للحيوان من أجل الإسراع في موته، ومن ناحية أخرى فإن الحديث الذي يدل على فري الأوداج كما قال بعض العلماء، ومن بينهم الإمام النووي في (المجموع) والإمام ابن نجيم في (البحر الرائق) : الأوداج تطلق تغليبا على المريء والحلقوم بجانب الودجين. وذكرت بأن الذبح مشروع في كل ما لا ينحر كالغنم والطيور والأرانب، وما كان مقدوراًَ عليه من الحيوانات الوحشية، بخلاف النحر فإنما هو في الحيوانات الطويلة العنق وفي مقدمتها الإبل، وجاءت به السنة في الخيل واختلف في البقر هل الأولى فيها النحر أو الذبح؟

<<  <  ج: ص:  >  >>