للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حدثنا إسماعيل بن جعفر , عن إسرائيل , عن أبي إسحاق , عن حارثة بن مضرب , عن عمر أنه أراد أن يقسم السواد بين المسلمين , فأمر أن يحصر , فوجد الرجل يصيبه ثلاثة من الفلاحين , فشاور في ذلك , فقال له علي بن أبي طالب: دعهم يكونوا مادة للمسلمين. فتركهم وبعث إليهم عثمان بن حنيف , فوضع عليهم ثمانية وأربعين , وأربعة وعشرين , واثني عشر (١)

حدثنا هشام بن عمار الدمشقي , عن يحيى بن حمزة , قال: حدثني تميم بن عطية المعلي , قال: أخبرني عبد الله بن أبي قيس أو عبد الله بن قيس الهمداني - شك أبو عبيد (٢) قال: قدم عمر الجابية , فأراد قسم الأرض بين المسلمين , فقال له معاذ: والله إذن ليكون ما تكره , إنك إن قسمتها صار الربع العظيم في أيدي القوم ثم يبيدون , فيصير ذلك إلى الرجل الواحد أو المرأة , ثم يأتي من بعدهم قوم يسدون من الإسلام مسدا وهم لا يجدون شيئًا , فانظر أمرًا يسع أولهم وآخرهم.

قال هشام: وحدثني الوليد بن مسلم , عن تميم بن عطية , عن عبد الله بن أبي قيس - أو ابن قيس - (٣) أنه سمع عمر يكلم الناس في قسم الأرض , ثم ذكر كلام معاذ إياه , قال: فصار عمر إلى قول معاذ.

وقال ابن زنجوية (٤) :


(١) على أساس اعتبار رقم استدلالي لها - حسب التعبير الحديث - يزيد وينقص اعتبار الأقوال لمن تضرب عليهم , وفي ذلك روى ابن زنجويه (الأموال. ج: ١. ص: ١٥٩ الأثر: ١٥٧) وغيره واللفظ لابن زنجويه , قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا مندل , عن الشيباني , عن أبي عون , عن المغيرة , عن شعبة , أن عمر بعث إلى رهط من أهل السواد , فسألهم عن أعمالهم وعن عيالهم وعن بطالتهم , ثم وضع عليهم ثمانية وأربعين درهمًا , وأربعة وعشرين , واثني عشر. وأعقبه بحديث أبي عبيد الذي أدرجناه في الأصل على حين وردت أحاديث بما يزيد عن هذا القدر وينقص طبقًا لأحوال من تضرب عليهم.
(٢) قال ابن حجر (التقريب. ج: ١. ص: ٤٤٢. ترجمة: ٥٥٧) : عبد الله بن أبي قيس , ويقال: ابن أبي موسى أبو الأسود النصري بالنون الحمصي , ثقة مخضرم , من الثانية , ورمز إلى أنه روى عنه البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة.
(٣) قال ابن حجر (التقريب. ج: ١. ص: ٤٤٢. ترجمة: ٥٥٧) : عبد الله بن أبي قيس , ويقال: ابن أبي موسى أبو الأسود النصري بالنون الحمصي , ثقة مخضرم , من الثانية , ورمز إلى أنه روى عنه البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة.
(٤) الأموال. ج: ١. ص: ١٩٠. الأثر: ٢٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>