[محمد بن عبد الله النميري والحجاج]
وممن هرب من الحجاج محمد بن عبد الله بن نميرٍ الثّقفيّ، وكان يشبّب بزينب بنت يوسف، أخت الحجاج، وهو القائل فيها:
تضوّع مسكا بطن نعمان أن مشت ... به زينب في نسوةٍ عطرات
يخبّئن أطراف البنان من التقى ... ويخرجن شطرا الليل معتجرات
في كلمة له، فلما أتي به الحجاج قال:
هاك يدي ضاقت بي الأرض رحبها ... وإن كنت قد طوفت كلّ مكان
فلو كنت بالعنقاء أو بأسومها١ ... لخلتك إلا ان تصد تراني
[من رفع "رحبها" فعلى البدل، ومن نصب فعلى الظرف، قاله ش. و"أسومها" بفتح الهمزة وبالضم، والفتح أحسن، ش] .
ثم قال: والله أيها الأمير، إن قلت إلا خيراً، وإنما قلت:
يخبّئن أطراف البنان من التّقى ... ويخرجن شطر الليل معتجرات
فعفا عنه، ثم قال له: أخبرني عن قولك:
ولمّا رأت ركب النّمريّ أعرضت ... وكنّ من أن يلقينه حذرات
ما كنتم? قال: كنت على حمار هزيل، ومعي صاحبّ لي على أتانٍ مثله.
١ أسوم: اسم جبل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.