٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَصْحَابِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، فَبَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ ذَكَرَ أَصْحَابَهُ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ فَقَالَ: كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيُؤْمِنُونَ بِكَ، وَيَشْهَدُونَ أَنَّكَ سَتُبْعَثُ نَبِيًّا، فَلَمَّا فَرَغَ سَلْمَانُ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ قَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا سَلْمَانُ هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.
فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى سَلْمَانَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ واليوم الآخِرِ فَكَانَ إِيمَانُ الْيَهُودِ أَنَّهُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَسُنَّةِ مُوسَى حَتَّى جَاءَ عِيسَى، فَلَمَّا جَاءَ عِيسَى كَانَ مَنْ تَمَسَّكَ بِالإِنْجِيلِ مِنْهُمْ وَشَرَائِعِ عِيسَى كَانَ مُؤْمِنًا مَقْبُولا مِنْهُ، حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْ مُحَمَّدًا- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهُمْ وَيَدَعْ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ سُنَّةِ عِيسَى وَالإِنْجِيلِ كَانَ هَالِكًا. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ هَذَا.
قوله: وَالصَّابِئِينَ
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: اخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى ثمانية أقاويل، فمن ذلك:
[القول الأول]
٦٣٧ - مَا حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا شَرِيكٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قال الصابئين: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي:
٦٣٨ - مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ» عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَالَ: الصابئين قوم بين بَيْنَ الْمَجُوسِ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، لَيْسَ لَهُمْ دِينٌ.
وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ:
٦٣٩ - مَا حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قال:
الصائبين فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ الزَّبُورَ.
وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَجَابِرِ بن زيد.
(١) . الثوري ص ٤٦.(٢) . تفسير مجاهد ١/ ٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.