٨١٤ -[
[الوجه الثاني]
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا وَهْبُ ابْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: زَعَمَ الْيَهُودُ أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبًا أَنَّ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ جَهَنَّمَ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَى أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى شَجَرَةِ الزَّقُّومِ الَّتِي هِيَ نَابِتَةٌ فِي أَصْلِ جَهَنَّمَ الْجَحِيمِ. وَقَالَ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِنَّمَا نُعَذَّبُ حَتَّى نَنْتَهِيَ إِلَى شَجَرَةِ الزَّقُّومِ فَتَذْهَبَ جَهَنَّمُ وَتُقَلَّلَ، وَذَلِكَ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ- يَعْنِي ابْنَ أَبَانَ- عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قَالَ:
خَاصَمَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: لَنْ نَدْخُلَ النَّارَ إِلا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَسَيْخُلُفَنَا «١» إِلَيْهَا قَوْمٌ آخَرُونَ. يَعْنُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ عَلَى رُؤوسِهِمْ: بَلْ أَنْتُمْ فِيهَا خالدون مُخَلَّدونَ لَا يَخْلُفُكُمْ إِلَيْهَا أَحَدٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً
٨١٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قَالُوا: أَيَّامًا مَعْدُودَةً بِمَا أَصَبْنَا فِي الْعِجْلِ.
قَالَ اللَّهُ: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٨١٧ - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ثنا مَرْوَانُ- يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، أَنْبَأَ جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قَالَ وَجَدَ أَهْلُ الْكِتَابِ مَسِيرَةَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ. فَقَالُوا: لَنْ يُعَذَّبَ أَهْلُ النَّارِ إِلا قَدْرَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُلْجِمُوا فِي النَّارِ فَسَارُوا فِيهَا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى سَقَرَ وَفِيهَا شَجَرَةُ الزَّقُّومِ إِلَى آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ الْمَعْدُودَةِ. فَقَالَ لَهُمْ خَزَنَةُ النَّارِ:
يَا أَعْدَاءَ اللِّهِ، زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ لَنْ تُعَذَّبُوا فِي النَّارِ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً، فَقَدِ انْقَضَى الْعَدَدُ وَبَقِيَ الأَبَدُ. فَيُؤْخَذُونَ في الصعود يرهقون على وجوههم «٣» .
(١) . في الأصل: (سيخلفون) انظر: الدر ١/ ٨٤.(٢) . التفسير ١/ ٧٣.(٣) . ابن كثير ١/ ١٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.