الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ. نَسَخَهَا: قَبَضَهَا- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي قَبَضَهَا. رَفَعَهَا مِثْلَ: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها أَلْبَتَّةَ، وَقَوْلُهُ- لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا.
قَوْلُهُ: أَوْ ننسها
اختلف في تفسيرها على أوجه:
[الوجه الأول]
١٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَرَّانِيُّ عَنِ الْحَجَّاجِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مِمَّا يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْوَحْيُ بِاللَّيْلِ وَيَنْسَاهُ بِالنَّهَارِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا.
١٠٥٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَالسِّيَاقُ لِشَبَابَةَ أَنْبَأَ شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ- يَعْنِي- ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ قَانِفٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نأت بخير منها. فَقَالَ سَعْدٌ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلِ الْقُرْآنَ عَلَى سَعِيدٍ وَلا عَلَى أَبِيهِ فَقَرَأَ سَعْدٌ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا.
١٠٦٠ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ: أَوْ تَنْسَاهَا أَيْ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ثُمَّ قَرَأَ:
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى
وَفِي حَدِيثِ شَبَابَةَ زِيَادَةٌ: ثُمَّ قَرَأَ وَاذْكُرْ ربك إذا نسيت وروى مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَقَتَادَةَ، وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ قَوْلِ سعيد.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثنا هُشَيْمٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلُهُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا قَالَ: النَّاسِخُ مِنَ الْمَنْسُوخِ.
١٠٦٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: أَوْ نَنْسَاهَا قَالَ: نُثْبِتُ خَطَّهَا، وَنُبَدِّلُ حُكْمَهَا وَرُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.