فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ فَصَارَ الْكَسْبُ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ مَا قَبْلَهَا «١» .
٣٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلاءِ، وَذُكِرَ بِإِسْنَادِهِ، نَحْوُهُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَكَعْبِ الأَحْبَارِ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَقَتَادَةَ، أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ.
وَالْوَجْهُ الثاني
: أنها محكمة:
٣٠٦٢ - حدثنا أبى، سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمَيَّةَ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَقَالَتْ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ، مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا، فقالت: هذه مبايعة اللَّهِ الْعَبْدَ، وَمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى وَالنَّكْبَةِ، والبضاعة يضعها في يد كمه فيفتقدها، فَيَفْزَعُ لَهَا، ثُمَّ يَجِدُهَا فِي ضَبِينِهِ «٢» حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ، كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الأَحْمَرُ «٣» .
٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا ابن الأصبهاني، ابنا ابْنُ يَمَانٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيِّ، قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يَعْنِي مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بذكر عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ قَالَ: إِنْ هَذَا إِلا إِحْصَاءٌ شَدِيدٌ.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ.
٣٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابن عباس يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ يَقُولُ: يُخْبِرْكُمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ هِيَ مُحْكَمَةٌ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ، بِقَوْلِهِ: يَعْرِفُهُ
(١) . مسلم ٢/ ١٤٤.(٢) . طمس في الأصل والإضافة عن الدر ٢/ ١٣١.(٣) . الترمذي ٥/ ٢٠٥ رقم ٢٩٩١ قال حديث حسن غريب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.