بَيَان مَا افْتتح بِهِ الْمعَارض كِتَابه ومناقشته فِي ذَلِك:
قد كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ١ أَنَّهُ سَمِعَ عِيسَى بْنَ يُونُسَ٢ يَقُولُ: "لَا تُجَالِسُوا الْجَهْمِيَّةَ٣ وَبَيِّنُوا لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ كَيْ يَعْرِفُوهُمْ فَيَحْذَرُوهُمْ"٤.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: افْتَتَحَ هَذَا الْمُعَارِضُ كِتَابَهُ بِكَلَامِ نَفْسِهِ مُثَنِّيًا٥ بِكَلَام إِن مَا افْتتح بِهِ مؤلف كِتَابه مناقشته فِي
١ قَالَ فِي التَّقْرِيب ٢/ ٣٦: عَليّ بن خشرم بمعجمتين، وزن جَعْفَر، الْمروزِي ثِقَة من صغَار الْعَاشِرَة، مَاتَ سنة ٥٧هـ أَو بعْدهَا، وَقد قَارب الْمِائَة، م ت س.٢ قَالَ فِي التَّقْرِيب ٢/ ١٠٣: عِيسَى بن يُونُس ين أبي إِسْحَاق، السبيعِي، بِفَتْح الْمُهْملَة وَكسر الْمُوَحدَة، أَخُو إِسْرَائِيل، كُوفِي نزل الشَّام مرابطًا، ثِقَة مَأْمُون، من الثَّامِنَة، مَاتَ سنة سبع وَثَمَانِينَ، وَقيل: سنة إِحْدَى وَتِسْعين، ع، وَفِي تَهْذِيب الْكَمَال للمزي ٢/ ١٠٨٦ أَن عَليّ بن خشرم روى عَنهُ.٣ الْجَهْمِية تقدّمت ص"١٣٨".٤ قلت: وَنقل أَيْضا عَن ابْن عُيَيْنَة أَنه قَالَ: "لَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تسمعوا كَلَامهم"، انْظُر: خلق أَفعَال الْعباد، للْبُخَارِيّ ضمن مَجْمُوعَة عقائد السّلف، لعَلي النشار ص"١٢٣"، وَعَن ابْن عيينه: أَيْضا قَالَ: "فَمَا نَعْرِف الْقُرْآن إِلَّا كَلَام الله عز وَجل. وَمن قَالَ غير هَذَا فَعَلَيهِ لعنة الله، لَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تسمعوا كَلَامهم"، انْظُر الْأَسْمَاء وَالصِّفَات للبيهقي ص"٢٥٣" وَقَالَ إِسْحَاق: وَسَأَلت أَبَا بكر بن عُثْمَان، عَن شَهَادَة من قَالَ: الْقُرْآن مَخْلُوق، فَقَالَ: "مَالِي وَلَك قد أدرت فِي صماخي شَيْئا لم أسمع بِهِ قطّ، لَا تجَالس هَؤُلَاءِ وَلَا تكلمهم وَلَا تناكحهم" قلت: وَعَن بشر بن الْحَارِث نَحوه وَزِيَادَة "وَإِن مرضوا فَلَا تعودوهم وَإِن مَاتُوا فَلَا تشهدوهم"، انْظُر: السّنة لعبد الله بن الإِمَام أَحْمد ص"١٢" والأسماء وَالصِّفَات للبيهقي ص"٢٥٠".٥ فِي ط، س، ش "منشئًا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.